رياضةعاجلمتفرقاتمميز

إغلاق مسبح باردو: مواطنون يحتجون وأطفال في الحلول ينتظرون… من المسؤول

24 نيوز/ حلمي ساسي

لا يشك أحد أن تونس أنجبت عديد الأبطال في اختصاص السباحة، على غرار علي الغربي والملولي والمثلوثي، الشئ الذي دفعنا نحلم أن هذه الرياضة ستصبح “صناعة” للأبطال خاصة بعد النجاحات الأولمبية والعالمية التي حققتها، والتي جعلتنـا نرى مستقبلا بدأت أنواره تتكشف لعودة المجد الرياضي التونسي في بلد صغير جغرافيا ولكنه كبير بمواهبه وأبطاله.

لكن حلم النجاح قد يصبح كابوسا، عندما يصطدم الأمـل بيروقراطية البلدية ولا مبالاة المسؤولين، وهذا المثـال ينطبق على ما يعيشه اليوم مسبح باردو.
فمنذ قرار إغلاق المسبح في ماي الماضي بسبب الظروف المتردية لأعمال الصيانة، وعدم توفر عمـال مختصين للقيام بالمهام التي تعتبر هامة على المستوى الصحي، خاصة وأنه في تلك الفترة ثبت إستعمال كميات من الكلور غير المطابقة للمواصفات والتي شكلت خطرا على صحة زائري هذا المسبح وعلى الأطفال الذين يتدربون فيه.
ورغم أن الأولياء استبشروا وقتها بقرار الغلق المؤقت بنية القيام بالأشغال السريعة والإصلاحات الضرورية وإستئناف النشاط، إلا أنهم ظلوا ولأكثر من ستة أشهر ينتظرون وعودا زائفة لمسؤولين لم تحقق.

حالة الإغلاق المتواصلة لأجل غير معلوم، أثارت استياء عديد كبير من الأولياء ومتساكني باردو، وهي دفعت أيضا بالأندية التي تتدرب بالمسبح وهي نادي السباحة بشبيبة باردو، نادي وحدات التدخل نادي تونس الجوية و نادي الأوكواريوم إلى إيقاف نشاطها، وقد ذكر أحد الأولياء في نفس السياق، أن بلدية المكان تتحصل بشكل دوري على مستحقاتها من قبل الجمعيات التي تستغل المسبح إلا أنها لم تستغل هذه الأموال للقيام بأي أشغال لتحسن وضعيته، مضيفا أن البلدية تغلق المسبح لمدة شهر في السنة دون القيام بأي أشغال صيانة، مستخلصا أن حالة هذا المرفق الرياضي ما انفكت تزداد سوءا يوما بعد يوم.

وقد نظم العديد من أولياء السباحين وقفات احتجاجية أمام بلدية باردو للمطالبة بإعادة فتح المسبح، ولكن لا آذان صاغية و لا قلوب واعية.

ونحن نقول، ألا يكفي مدينة باردو عراقتها التاريخية ووزنها السياسي، ألا يكفي باردو مكانها الإستراتيجي وأحياءها العريقة، أن يكون لها مسبح يليق بمكانتها، ألا يحق لما يقارب 2000 سباح من أعمار و أجناس مختلفة أن يحلموا بغد أفضل، وألا يحق لتونس الولادة أن تنجب ملولي آخـر.

رجاءا لا تجعلوا للإنحراف و للإرهاب طريقا يسلكه أبنائنا، فالرياضة أحد القطاعات المهمة التي تساهم في تنمية الفكر نحو الأفضل وفي تطوير الشعوب نحو مستقبل ملئ بالرغبة في الحياة، وعلى هذه الأرض ما يستحقّ الحياة.
ونعود ونقول من المسؤول عن إغلاق المسبح ؟؟؟؟

موضوع للمتابعة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock