الاخبارعاجلمتفرقاتمميز

اعترافات عماد الطرابلسي العلنية ……. ما خفي كان أعظم

لم تكن الإعترافات التي قدمها الإبن المدلل للعائلة الحاكمة سابقا عماد الطرابلسي، ليلة الجمعة في جلسة الاستماع العلنية لهيئة الحقيقة والكرامة، إلا وقوفا على أطلال الفساد لأن كل ما ذكره تطرق له تقريرالبنك الدولي الصادر سنة 2014 وتقرير لجنة المرحوم عبد الفتاح عمر وحتى التقرير الاخير لـمنظمة “مجموعة الأزمات الدولية”، لكن الأهم من كل هذا هو مزيد التأكيد على تغلغل الفساد الضارب في الأطناب بأجهزة الدولة.
عماد، تحدّث بشرح مطول على إمبراطوريات الفساد وعن إرهاب اقتصادي عابر للدول، فمن استغلال الأراضي العقارية وتحويل طبيعة المقاسم إلى الصفقات دون احترام قواعد المنافسة باعتماد المراكنة، مرورا بمنظومة الرشاوى والفساد خاصة في سلك الديوانة، وصولا إلى بيع الخمور الفاخرة والأجهزة الالكترونية والمعسل و والفواكه الجافة والموز وغيرها…، كما عرّج على تدّخل العائلة الحاكمة وخاصة ليلى بن علي في عزل وتعيين المسؤولين خدمة للمصالح الشخصية والتي قابلها خضوع بن علي لابتزاز أصهاره لتعيين أو عزل الوزراء …عماد الطرابلسي أشار أيضا إلى ضعف السلطة وتفشي الفساد في كل مفاصل الدولة، مؤكدا على دور ومسؤولية الوزراء والقيادات السياسية والأمنية والإدارية والديوانية المباشرة في كل ما تم ذكره، خاصة أنهم كانت لهم مصلحة نفعية ليحصلوا على مبتغاهم، فكانوا يتابعون “بورصة” العائلة الحاكمة، ويعرفون بالتدقيق عمليات “الصعود” و”النزول” في البضاعة المرّوجة والأسهم “الرابحة” والأسهم “الخاسرة” في بورصة السوق الموازية وهم من يبادر بـعرض خدماتهم لأصحاب النفوذ والقرار طمعًا واستعطافًا وتقربًا.
ورغم أن شهادات الطرابلسي لم تذكر عديد أوجه الفساد الأخرى على غرار تجارة الآثار وسرقتها واستغلال النفوذ السياسي والتهرب الجبائي والفساد الإعلامي وافتكاك الأملاك والأراضي والمشاريع والترهيب الجسدي إلى غير ذلك … إلا أن هذه الشهادة تمثل “صفعة” لمن أراد أن يتستر على جرائم وفساد نظام المخلوع وحاشيته … وبين الصواب والخطأ من شهادة عماد الطرابلسي تبقى الحقيقة مدفونة مع صاحبها ولا تُظهِر ما خَفي الذي هو رُبما أَعْظم مما تم ذكره ……..

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock