تاك 24متفرقاتمميز

الإنترنت ستنقطع عن العالم

نعم، هكذا ستكون ردّة فعلك عندما تسمع خبرا مثل هذا، والذي قد يعتبره البعض بمثابة الكابوس.. ولنا أن نتساءل ماذا لو توقفت الإنترنت ولا نعني هنا للأبد بل ربما ليوم واحد فقط، ماذا ستكون ردود الأفعال؟ في زمن أصبحت فيه الانترنت بمثابة وجبات الطعام التي لا يمكن الاستغناء عنها

الإنترنت اليوم أصبحت جزءا لا يتجزأ من تفاصيل حياتنا اليومية سواء كان ذلك على الصعيد الشخصي أو المهني، بل هي تعتبر الآن العمود الفقري للتعاملات البشرية، الاجـتماعية منهـا والاقتصادية، بل وحتى السياسية
فلنحاول أن نتخيل أن نبدأ يوما جديدا، نكتشف معه أن شبكة الانترنت قد إنهارت…!، وأنك لن تستطيع اليوم أن تبحر عبر هاتفـك الجوال أوحاسوبك، لن تستطيع التطلـع على بريـدك وحسابـاتك الاجتماعية، لن تستطيع كتابة تغريـدتك اليومية التي تعبر فيها عن شعورك، طبعا هذا سيشعرك بالكآبة والحزن وربما سيجعلك تعيش حالة من الصدمة المؤقتة
بعض الباحثين اعتبروا أنه في حال انقطاع الإنترنت فإن الآثار ستكون جد سلبية خاصة من الجانب الإقتصادي، فجميع الشركات والبنوك والهيئات والمؤسسات المحلية والعالمية أصبحت تعتمد على الإنترنت بشكل مطلق، ومن ثم ستحدث إنهيارات إقتصادية فادحة نتيجة غيابها، إضافة ما سيترتب على ذلك من نقص حاد في سرعة وسرّية وفاعلية تداول المعلومات والبيانات وسيصبح العالم الخارجى سراب

ليس هذا فحسب، فهناك عديد الشركات التي تعتمد كليا على الإنترنت لترويج أعمالها وأنشطتها كشركات التسويق عبر الإنترنت والتي ستتضرر وستنهار مباشرة، ولايجب أن ننسى مجال الصناعات التكنولوجية المتطورة مثل صناعة الهواتف النقالة والحواسب المحمولة والتي ستكون أحد المتضررين الكبار في عالم اتصالي افتراضي مبني على ذلك

من جانب آخر
أحد الباحثين وهو الكاتب التكنولوجي بول ميلر حاول بنفسه خوض التجربة واعتزل الإنترنت بهدف معرفة الأثر الذي قد تتركه عليه على مر السنين، فعمل على فصل الإنترنت وإغلاق الواي فاي واستبدل هاتفه الذكي بأحد الهواتف التقليدية، واستنتج “ميلر” أن انقطاع الإنترنت ستكون له إيجابياته خاصة من الجانب الإجتماعي فمعه سنتمكن من إعادة برمجة علاقاتنا، وعواطفنا، نعم سيكون الأمر مختلفا، ستصبح حياتنا مليئة بالأحداث والصدف، سنعود للقاءاتنا الأسرية والإجتماعية الحميمية والمعتادة، سنعود لركوب الدراجة وقراءة الروايات والكتب، سنتبعد عن عالم افتراضي مغلق إلى عالم حقيقي مفتوح، قال ميلر” سنعود للحياة الطبيعية والصحية أيضاً، وسنجد كثيرا من الوقت لممارسة المزيد من الهوايات

على المدى البعيد
تجربة بول ميلر وإن ارتكزت على الجانب الإجتماعي والحياتي وما تولده الإنترنت من آثار سلبية، إلا أن هذا لا يخفي الجانب الإيجابي للشبكة والتي جعلت العالم بمثابة القرية الصغيرة المترابطة، وساهمت أيضا في دفع عجلة الإقتصاد العالمي وخاصة منه الإلكتروني وتنمية المبادلات التجارية، وهذا ما يدفع جل الدول لمسايرة التكنولوجيا الرقمية ومواكبة التطورات العالمية في زمن أصبحت فيه الأنترنت ضرورة لا مجال للإستغناء عنا

وإن كانت احتمالية انقطاع الانترنت تبقى مجرد تصورات بعيدة المدى، إلا أن هذا يدفعنا للتساؤل هل يمكننا أن نتخيل حياتنا يوما بدون انترنت …. ؟؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock