رياضةمتفرقاتمميز

البطلة البارالمبية ريم العبدلي تكشف المستور: يلي تاكلو في القطو …. ذوقونا فتات الخبز

تونس / 24 ساعة نيوز حلمي ساسي

معاناتهم ومطالبهم تمسي وتصبح معهم كل يوم بأملٍ تتسع فسحته وتضيق مع كل تصريح ووعود لمسؤول، ونجاحاتهم الرياضية أصبحت مادة للاستهلاك الإعلامي المؤقت، غير أن الأمل لديهم يبقى قائمًا رغم الحرمان والتقصير والنسيان، الذي لم يثني عزيمتهم واصرارهم على النجاح والتألق، بل غيروا المفاهيم الثابتة والخاطئة من كون الإعاقة عادة ما تقترن بالفشل والعجز والاعتماد على الآخرين.
ريم العبدلي، هاته البطلة البارلمبية صاحبة فضية الألعاب البارالمبية بالبرازيل وبرونزية بطولة العالم بقطر والمتحصلة على الماجستير في المالية منذ 2012، قامت بنشر فيديو على صفحتها ال بموقع التواصل الاجتماعي الفايس بوك، أين تحدثت من خلاله عن حجم معاناتها رغم ما حققته من انجازات على المستوى الدراسي والرياضي.

ريم تحدثت بحسرة وألم، وكشفت المستورعما تعانيه وما تتعرض هاته الفئة في بلادنا من العنصرية الرياضية والتشغيلية والتي آثرت بصفة مباشرة على فرص حصولها على شغل وهي رهينة البطالة، وكشفت بوجه آخر التهميش الرياضي من خلال ممارسات الجامعة التونسية لذوي الإحتياجات الخاصة من إهمال للعناصر الوطنية التي شرفت ومازالت تشرف تونس.

 

عنصرية تشغيلية
ريم العبدلي، أشارت أنه رغم نجاحها وتفوقها الدراسي العالي وتكوينها الجامعي، فهي تعاني من رفض مطالبها التشغيلية سواء في القطاع العام أو الخاص، بل أكدت أنها في احدى المناظرات ببنك قالت لها المشرفة على دراسة ملفات المترشحين بالحرف الواحد : ” إنتِ قصيرة ما نجموشْ ِإنخدموك خاطر العباد تخافْ منك …. !!!!!!!”.

ريم تحدثت أيضا، أنه رغم إتصالها بعديد المسؤولين إلا أن كل الأبواب ظلت موصدت في وجهها ولم تجد إلا الوعود، لأن بلادنا للآسف “لم تتقبل بعد الشخص المعاق” على حد تعبيرها.

عنصرية رياضية
أشارت العبدلي إلى أنه رغم نجاحاتها وانجازاتها الرياضية، فالجامعة التونسية لرياضة ذوي الإحتياجات الخصوصية مقصرة في حقها وحقوق زملاءها، بعد أن حرمتها من منحة التدريب التي لم تتحصل عليها منذ شهر جانفي الماضي، رغم أنها تواظب على التمارين اليومية استعدادًا لبطولة العالم التي ستحتضنها لندن هذا العام، وأبدت في الآن نفسها عن مآل مصيرها ومصير أمثالها من الرياضيين الذين رغم تضحياتهم وتشريفهم راية الوطن في أكبر المحافل الدولية، يتعرضون للإهمال والتقصير من قبل المسؤولين والقائمين على هاته الرياضة في بلادنا.
العبدلي أكدت أيضا أن المسؤولين يتهافتون على التقاط الصور عند حصول الرياضيين على الميداليات، حتى أن استحضرت واقعة حدثت لها مع أحد النواب من جهة صفاقس أثناء زيارة الوزيرة وذهب إلى حدِ إيهام الجميع بتقديم المساعدات لها، غير أنه في الحقيقة يتشدق عليهم بالأكاذيب.

أين تذهب أموال الرياضيين
البطلة البارلمبية كشفت عن جانب آخر خطير، وهو أن المنح المالية التي تحصلت أوتتحصل عليها، يقع خصم معلوم أكثر من نصف المبلغ الذي يذهب للدولة كضريبة على القيمة المضافة TVA، قالت ريم “منحة برونزية بطولة العالم 10 آلاف دينار، تحصلت منها فقط على 4 آلاف و250 دينار وقالوا لي أن بقية المنحة تذهب للدولة كضريبة على القيمة المضافة TVA ….؟؟؟؟؟؟؟؟

ريم العبدلي لخصت المسألة برمتها عندما قالت ” يلي تاكلو في القطو …. ذوقونا فتات الخبز”، وكلامها أماط اللثام وكشف المستورعن عديد الملفات التي تحيط بهذه الفئة والتي تتطلب البحث والإستقراء لان ما خفي قد يكون أعظم.

وأنا تبينت من خلال تصريحات هاته البطلة التي تعتبر نموذج يحتذى به، ومثال للرياضي والمثقف الذي يملك العزيمة والإصرار على النجاح، أن الإعاقة الحقيقية هي إعاقة العقول والفكر لا إعاقة الأبدان، لأن الإرادة هي من تصنع المستحيل.
تلك هي ببساطة ريم العبدلي وسمية بوسعيد ووليد كتيلة ومحمود الخالدي ومروى البراهمي وروعة التليلي ومروى البراهمي وياسين الغربي وفضيلة النفاتي ونجاح شوية وبلال العلوي وفتحية عمايمية وبوعبيد السماعلي وسمر بن كعلاب وهنية العايدي وعباس السعيدي وفتحية عمايمية ومحد فرحات شيدة وغيرهم ( قائمة على سبيل الذكر) هم أبطال تونس الذين شرفونا ورفعوا رايتنا عاليا …. فلا بد من احترامهم…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock