الاخبار

التسريع في إحداث وحدة مخبرية للتحليل كوفيد-19، خصوصا وأن الموافقة المبدئية قد تمت.

التسريع في إحداث وحدة مخبرية للتحليل كوفيد-19، خصوصا وأن الموافقة المبدئية قد تمت.

القلعة بلدة جاثمة في الأعالي وستبقى كذلك…  منطقة القلعة إداريا عمادة  تتبع معتمدية دوز الشمالية وترابيا هي منطقة بلدية. تعتبر من أغنى مناطق الولاية بحكم أن غالبية سكانها يملكون النخيل المنتجة لدقلة النور إضافة إلى أن نسبة كبيرة منهم يعملون بالمهجر. كان أهاليها يستعدون مع  حلول شهر مارس الماضي لاستقبال عطلة الربيع التي يستغلها الكثير لإقامة الأعراس والأفراح.. في تلك الفترة أصابت العدوى  بفيروس كورونا المستجد أول حالة في تونس. واتخذت الدولة الإجراءات الوقائية المعروفة بتقديم فترة العطلة ثلاثة أيام قبل موعدها الرسمي. وبدأت العطلة ولكن لم تكن الفرحة بها كبيرة هاته المرة من جراء الخوف من هاته الجائحة بسبب ما بلغهم عنها مما يقع في العالم. كان البعض إلى جانب ذلك مطمئنين من جانب أنهم بعيدون جغرافيا عنها لأن الإصابة بها لاتقع إلا بالعدوى….وبدأ أحد الأعراس  الذي حضره أحد عمالنا بفرنسا  الذي جاء خصيصا، والحق يقال، لرؤية والدته التي كان متعودا على المجيء من أجلها عديد المرات في السنة. تاركا زوجته وأبناءه في باريس في صحة جيدة بحكم الدراسة. وبحكم القرابة الدموية ، فكان لابد له أن يحضر العرس ويزور بقية إخوته….

وما مرّ يومان أو ثلاثة حتى ظهرت عليه أعراض الحمى… شك في الأمر وللتثبت أخضع نفسه للتحليل . وهنا كانت الطامة : إصابة بالفيروس…الأكيد أن العدوى قد أصابته أثناء عودته وهو في المطار لأنه ترك جميع أفراد عائلته في كامل صحتهم. وبدأت تتعدد الحالات…وأصاب الهلع والرعب سكان القرية الهادئة. نتائج تحاليل إيجابية  متوالية كل يوم…حتى بلغت 40  حالة كوفيد-19 إيجابي ، رغم اتخاذ كل تدابير التوقي منذ تسجيل أول حالة إصابة… ومرت على الأهالي أيام عصيبة من ناحية أنهم نعتوا ظلما بالجهل ونقص الوعي … رغم تحضر السكان في مسألة التزامهم بالحجر الصحي الذاتي  والتباعد الاجتماعي ورغم أن الشك لم يخامرهم بتاتا حول إمكانية حصول أية عدوى قبل علمهم بالإصابة الأولى ، ورغم أن  من بين  المصابين 3 أطباء وعدد من الإطارات الإدارية…ورغم أن القلعة كانت سباقة في أي مد تضامني في كامل الجهة بل حتى خارجها…وصدى سمعتها في هذا الشأن لا يختلف فيه إثنان…ردة الفعل من هنا وهناك إذا آلمت الأهالي كثيرا مع تسجيل الموقف المشرف للكثير كذلك….وجاء التفسير واضحا… العدوى لم تخرج من نطاق العائلات

التي لها صلة بالعرس الذي حضره أخونا المصاب الأول. ولم تسجل أي عدوى أفقية.  وبدأ الاطمئنان يعود نسبيا إلى القرية  مع التزامهم الشديد بالحجر الذاتي. المصابون من جهتهم لزموا بيوتهم في حجر صحي ذاتي مشدد… وعمل جميع الأهالي، كما هو معهود منهم في أوقات المحن،  كل من ناحيته على إيصال كل ما يحتاجونه من مؤونة إلى أبواب بيوتهم بكل حذر. وكان لبلدية المكان الدور الكبير في محاولة تطويق هاته الأزمة بكل السبل وخصوصا اللجنة الاقتصادية واللجنة الصحية فيها وكذلك السيد عمدة المكان الذي لعب دورا أساسيا في تذليل كافة الصعوبات،  وكذلك الإطار الأمني والجيش ، هذا إلى جانب تطوع العديد من شباب المنطقة لدعم هذا المد التضامني… وقد مر إلى حدود اليوم أربعة أيام دون تسجيل أية إصابة جديدة…المصابون وقع نقلهم لإتمام فترة الحجر في أحد نزل مدينة المنستير… وسيحتفل السكان  قريبا إن شاء الله بشفائهم التام …إلا أنه ، قبل الانتهاء، لا بد من تسجيل ما تشكوه المنظومة الصحية  خصوصا بالجهة من هنات…فالمستشفى الجهوي يشكو من كثير من النواقص رغم كفاءة الإطار الطبي فيه…ويبقى أكبر مطلب لمتساكني الجهة جميعهم اليوم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock