أخبار تونسالاخبارصحةعاجل

التونسيون خائفون … وباء كورونا يزحف سريعا في ظل منظومة صحية هشة

يثير تزايد عدد المصابين بفايروس كورونا المستجد بشكل متسارع المخاوف في تونس من خروج الوضع الوبائي عن السيطرة لاسيما مع تراجع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات أمام غياب إستراتيجية حكومية واضحة لمواجهة الوضع.

وسجلت تونس منذ أكثر من أسبوع معدل إصابات بالفايروس يفوق 300 إصابة يوميا والخميس الماضي، أعلنت وزارة الصحة عن 465 إصابة في 24 ساعة، وهو رقم غير مسبوق منذ بداية تفشي الفيروس في البلاد في مارس الماضي.

وبحسب آخر تحديث لوزارة الصحة فإن إجمالي عدد المصابين بلغ حتى يوم العاشر من الشهر الجاري 6635.

وأصيب العدد الأكبر بعد قرار إعادة فتح الحدود أمام الرحلات الدولية في 27 يونيو الماضي، اثر فترة إغلاق ترافقت مع حجر صحي لعام امتد لأكثر من ثلاثة أشهر.

وأصيب 5434 شخصا بالفايروس منذ ذلك التاريخ ما يشكل ضغطا حقيقيا على المستشفيات العمومية التي تعاني أصلا من نقص في التجهيزات والكوادر الطبية.

وتبدو المخاوف مضاعفة مع الإعلان عن إصابة عدد من الأطباء بالفايروس وتسجيل أول حالة وفاة لطبيب بأحد مستشفيات العاصمة، السبت، جراء الوباء.

ولعل أكثر ما يثير مخاوف التونسيين العودة المدرسية والبرتوكولات الصحية التي وضعتها وزارة الصحة بمعية وزارة التربية والنقابة، حيث يخشى الكثير من الأولياء تعرض أبنائهم للعدوى بالفايروس خاصة بعد تسجيل إصابة أربعة مدرسين بالمدرسة الابتدائية بمنزل النور بمحافظة المنستير الساحلية.

وحددت الوزارة خططا لاعتماد العودة التدريجية إلى المدارس ومن ثم المناوبة لتخفيف الضغوط على أقسام الدراسة وضمان تطبيق البروتوكول الصحي. لكن تسود شكوك بشأن التقيد بالبروتوكول في ظل وضع متداعي للكثير من المدارس في المناطق الداخلية الفقيرة.

ودخلت تونس المرحلة الثالثة من تفشي الوباء حسب ما أعلنت الناطقة باسم وزارة الصحة والمديرة العامة للمرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة نصاف بن علية، التي أكدت أن هذه المرحلة تتميز بالانتشار السريع في حلقات العدوى، وبداية التفشي المجتمعي له.

ونبهت بن علية إلى أن الوضعية مرشحة للتفاقم في صورة عدم الالتزام بالإجراء الوقائية، مشددة على أن هذه المرحلة تستوجب تعزيز اليقظة الصحية والاكتشاف المبكر للحالات حتى يتم التكفل بها لتفادي ارتفاع حالات الوفاة.

وقال رئيس الحكومة هشام المشيشي إن وضعية المستشفيات لا تستجيب لتطلعات التونسيين بسبب النقص في الإمكانيات والموارد البشرية لا سيما مع هجرة الأطباء، والعدد المحدود لأطباء الاختصاص في العديد من المستشفيات.
وحتى الآن لم تبلغ أقسام الإنعاش لمرضى كورونا في المستشفيات العمومية طاقة استيعابها القصوى بعد، ولكن المخاوف تتعلق باحتمال تفشي العدوى بقوة بالتزامن مع النزلات الموسمية في فصل الشتاء.

وقال مدير عام الهياكل الصحية بوزارة الصحة محمد مقداد لوكالة الأنباء التونسية “نحن بعيدون كل البعد عن امتلاء أسرة إنعاش مرضى كوفيد19 حاليا، هناك 33 سرير إنعاش شاغر من بين 150 سرير إنعاش تم تخصيصها لمرضى كوفيد 19 من إجمالي 440 سرير إنعاش متوفر بالمستشفيات التونسية”.

وبحسب المدير، تنوي وزارة الصحة إمضاء اتفاقية مع عمادة الأطباء ونقابة أطباء الممارسة الحرة لتأمين حصص عمل مدفوعة الأجر بالمستشفيات العمومية، كما تعتزم تشغيل ممرضين عاطلين عن العمل بعقود عمل مؤقتة قابلة للتجديد لتعويض النقص في الموارد البشرية.

وتعد التجمعات العمالية وحفلات الزفاف أحد الأسباب الرئيسي في تفاقم الوضع الوبائي في تونس فضلا عن تعمد البعض الوافدين إلى الاستظهار بوثائق تحليل مزيفة وعدم خضوعهم للحجر الصحي الذاتي الإلزامي.

ويتهم نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حكومة إلياس الفخفاخ السابقة بالتسبب في الوضع الوبائي اليوم، من خلال عدم فرض بروتوكولات صارمة والتساهل مع إجراءات الحجر الصحي، فضلا عن تصنيف بعض الدول على أنها تشهد انخفاضا كبيرا في الإصابات ليتبين لاحقا أنها بؤر وباء.

وأكدت نصاف بن علية، الاثنين، أن عدة قطاعات من بينها قطاع السياحة رفضت اجبارية الاستظهار بتحليل سلبي قبل الدخول الى تونس مشيرة إلى أنه تم لاحقا مراجعة هذا القرار وفرض اجبارية التحاليل على جميع الوافدين مهما كان تصنيف البلدان التي قدموا منها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock