رياضةعاجلمتفرقات

الجامعة التونسية للكراتي تقصي لاعبة تونسية متألقة في الولايات المتحدة الأمريكية

بعد أن استحقت رياضة الكراتـي أن تدخل الجدول الأولمبي، بداية من أولمبياد طوكيو 2020، وفي الظرفية التي أصبحنا نسعى من خلالها لبناء جيل رياضي جديد قادر على إضافة ميداليات أولمبية جديدة للسجل الوطني، نجد الهياكل الرياضية المشرفة على اللعبة تسبح وحدها مع تيار الفشل.

لينا التواتي، هذه البطلة التونسية ذات الـ17 ربيعاً والمقيمة في أمريكا منذ بداية العام، والتي خطفت الأضواء في بلاد العم سام وسجلت نجاحا باهرا في الدوري الأمريكي للكراتي الذي أقيم في شهر جويلية الفارط، من خلال إحرازها الميدالية الذهبية في وزنها وتشريفها لبلدها تونس الذي لعبت تحت رايته في بطولة شهدت مشاركة أكثر 1700 لاعب ولاعبة من كل الولايات الأمريكية.

لينا، كانت فخورة بإنجازها الذي حققته في أمريكا ونجحت من خلاله في تشريف الكاراتي التونسي، وكانت تحلم بمزيد الإنجازات خاصة وأن هذه الميدالية ستفتح لها أبواب المنتخب، وستحقق طموحها بدعوتها للمشاركة في التظاهرات الرياضية القادمة والتي ستكون بداياتها مع البطولة المتوسطية للكراتي التي تحتضنها هذه الأيام مدينة أغادير المغربية.


ولكن سافر المنتخب دون لينـا، لم يقع حتى الإتصال بها لتهنئتها على انجازاتها، ولم يقع استدعائها لتعزيز صفوف المنتخب والإستفادة من نجاحاتها ومن الخبرة التي اكتسبتها رغم صغر سنها، هم سيتحججون بتكاليف التنقل ولكن عائلتها لم تترك لهم الفرصة لأنها قررت التكفل بمصاريف سفرها، سيتحججون بوجود لاعبات في نفس الوزن حجتهم ستكون باطلة ومردودة عليهم لأنهم شاركوا بلاعبتين في وزن -50 كغ ونفس الشئ قاموا به في وزن -54 كغ، سيتحججون بأن الملف مرتبط بالإدارة العامة للرياضة وإدارة النخبة وخارجة عن إطار الجامعة، ولكن حجتهم ستكون ضعيفة لأن الكرة موجودة في الملعبين، إذن فالقرار سيكون دائما مشتركا بين سيادة الهيكل وسلطان الفرد.

وعوض أن يتشدق علينا مسؤولوا الجامعة ببيعهم لأوهام النجاح، هاهي تونس تتمركز في المرتبة الأخيرة خلال مشاركتها في البطولة المتوسطية بالمغرب، التي لم يكن فيها الأداء الفني العام متوسط لا غير.

الغريب في الأمر، أن وزارة شؤون الشباب والرياضة التي تدرك جيدا سرائر الأشياء و وخفاياها لا تحرك ساكنـا من كل ما يدور حولها، بل هي تكتفي في كل مرة بدور المتفرج السلبي، ثم لم يعد بالإمكان اليوم اخفاء حقيقة وضع الجامعات الرياضية التي تعيش في علاقة قطيعة مع رياضييها، والتي يحاول مسؤولوها أن يخفوها باجتماعاتهم الدورية المزيفة والفلكلورية التي ترفع فيها شعارات الإصلاح والبناء.

ووزارة الرياضة التي تعتزم تنظيم ندوة وطنية في الأيام القادمة عنوانها مكافحة الفساد في المجال الرياضي، كان عليها أولا أن تفتح هذا الملف داخل جامعاتها الرياضية التي نخرها السوس واستفحل فيها الفسـاد.


وستبقى لينـا كغيرها من الأبطال يحلمون بغدٍ أفضل، قد لن يأتي أبدًا في ظل تواصل سياسة الديكتاتورية الرياضيـة!!!!!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock