فنونمتفرقات

الدرامــا التركيــة تغزو البــيوت العربية

لم يتصور يوما صُنّاع الدراما العربية وخاصة المصرية والسورية، أنّ هناك من سيفتك منهم المقاعد الأولى في بيوت المشاهدين، ولكن الواقع كذب التصورات وظهرت المسلسلات التركية ونجحت في شكل قياسي جعل صُنّاع الدراما العربية يعيدون حساباتهم من جديد
بروز المسلسلات التركية وتغلغله في قلوب المشاهد العربي، أصبح واقعا ملموسا بعد أن تتالت الأعمال الناجحة للدراما التركية، بل وساهمت هذه الصورة المنقولة في التفكير بزيارة قصور تركيا وأحياءها ومدنها والتي أصبحت حلما لدى عديد المشاهدين العرب
بعض المخرجين والمختصين في المجال التلفزي فسروا أن السر وراء جاذبية الدراما التركية للجمهور العربي هو خاصة التقارب بين المجتمع التركي والمجتمعات العربية، فعادة ما تكون الرويات مستوحاة من الواقع التركي الذي يعيش كمجتمع أوربي متحضر ولكن بعادات وتقاليد محافظة، إضافة أنّ المسلسلات التركية تروي قصصا ممزوجة بحكايات العائلة والأقارب والأصدقاء، فأعادت بعض الدفئ العائلي المفقود إلى البيوت، خاصة في زمن افتقدنا فيه كثيرا للدراما التلفزيونية المشابهة مثل: مسلسل ليالي الحلمية، ولن أعيش من جلباب أبي، عائلة الحج متولي وباب الحارة …الخ
ولا يجب أن ننسى عامل آخر لا يقل أهمية وساهم في نجاح هذا النوع من الدراما، هو المسلسلات التركية التي تظهر في صورة تلفزيونية جذابة، باستخدام تقنيات تصوير متطورة ومتقدمة ضاهت في ذلك الأعمال الأجنبية، هذا إلى جانب حسن اختيار الديكور والمكان وأضف إلى هذا كله جمال تركيا الطبيعي والذي جعل المنتجين ينقلون صورة جميلة من عالم واقعي
بعض النقاد أكدوا أيضا، أن هروب المشاهد العربي للمسلسلات التركية يعود إلى الفراغ التام للأعمال العربية التلفزيونية الناجحة، فصناع العمل الدرامي العربي ينشغلون دائما بإلحاق أعمالهم بشهر رمضان، وفي كثير من الأحيان تأتي هذه الأعمال غير متقنة وغير جذابة، مما يدفع المشاهد إلى الهروب وذلك يعطيه انطباعًا أن الدراما التركية تحترمه وتقدم له مادة دسمة وتسلسلًا دراميًّا يجلعه يسعد بما يتابعه

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock