الاخبارعاجلمتفرقاتمميز

الشاهد: حكومتنا قامت بإعداد خارطة طريق تفصيلية للخروج من الأزمة ولإنعاش الاقتصاد

في إطار الجلسة العامة التي خصصت لمنح الثقة لأعضاء الحكومة الجديدة الإثنين أمام نواب الشعب، أكد يوسف الشاهد في البيان الذي عرضه في المجلس، أن الحكومة ستعمل خلال الثلاث السنوات القادمة وفق استراتيجة اقتصادية مضبوطة هدفها عالتقليص من عجز الميزانية إلى حدود 3 بالمائة من الناتج، وجعل مديونية الدولة لا تتجاوز 70 بالمائة (على أن تأخذ منحى تنازلي ابتداء من 2019) وكتلة الأجور في حدود 12،5 بالمائة مع الارتقاء بنسبة النمو إلى 5 بالمائة في نهاية عام 2020.

واعتبر الشاهد أن هذه “الاستراتيجية” من شأنها أن تقلص من نسبة البطالة في نهاية 2020 بثلاث نقاط على الأقل مقارنة بسنة 2016.

وأعرب الشاهد عن يقينه بأن “هذه الأرقام ستتعرض للنقد، إذ سيراها البعض ليست بالمستوى المطلوب والبعض الاخر سيراها جد طموحة” وتابع “إننا مقتنعون بأن هذه الأهداف واقعية، وإننا على نفس نهج مصارحة التونسيين بالحقيقة”.

كما أكد الشاهد في بيانه، أن حكومته قد قامت بإعداد خارطة طريق تفصيلية للخروج من الأزمة وانعاش الاقتصاد، وهي في نفس التوجه الذي تم الإعلان عنه في خطاب منح الثقة في أوت 2016، وكذلك هي في إطار الاصلاحات الكبرى التي تم الإعلان عنها يوم 14 جانفي 2017، وأشار أيضا إلى أن هذه الخارطة مطروحة للحوار، منذ 5 سبتمبر 2017، مع الشركاء في اتفاق قرطاج “قصد إثرائها وتقديم مقترحاتهم بخصوصها قبل الانطلاق في تنزبلها”.
وأوضح ان البرنامج الاصلاحي “هو محاولة لتغيير منوال التنمية لتونس” لأن هناك اتفاق أن المنوال الحالي قد بلغ منتهاه”.
كما اعتبر رئيس الحكومة أن “رؤية حكومته تقوم أساسا على وضع النمو الاقتصادي في خدمة الأهداف الاجتماعية للدولة، ليكون النمو الاقتصادي يستفيد منه الاغلبية الساحقة من التونسيين”.

وأكد في نفس السياق، أنه تقرر إطلاق برنامج للتنمية المندمجة بالمناطق الصحراوية التي تمثل حوالي ثلث مساحة البلاد التونسية وتفتح على مناطق شاسعة من حدودها.
وأفاد أن هذه البرامج ستحول مشاريع تهدف إلى تحويل المناطق الصحراوية إلى رافعة للتنمية ولخلق مواطن الشغل وستتركز على عدد من المحاور تتعلق ببعث مشاريع لتطوير الطاقات المتجددة وبالخصوص الطاقة الشمسية واستغلال المياه الجوفية المتوفرة بكثافة في تلك المنطق لبعث وتطوير فلاحة صحراوية بيئية اقتداء بتجارب عالمية ناجحة (الولايات المتحدة، استراليا، الصين .. ) مع جعل هذه المناطق ذات وجهة سياحية، وبعث مركز عالمي للبحوث والتطبيق في مجال تكنولوجيات الصحراء والطاقات البديلة، كما ستدعم هذه المشاريع استراتيجية الأمن القومي من خلال ربط هذه المناطق بشبكة الطرقات والتجهيزات الاساسية وتحفيز تأهيلها بالسكان وخلق حركيّة من شأنها أن تقاوم استعمال نفس هذه المناطق من طرف شبكات التهريب والإرهاب وتوفير الظروف لخلق دينامكية اقتصادية تربطها بباقي مناطق البلاد.

وتحدث رئيس الحكومة عن قناعته بأن تقدم البلاد ممكن من خلال القيام بالاصلاحات الهيكلية، و تطبيق برنامج دمج اقتصادي ومنوال تنموي جديد، و”هذا لا يمكن تحقيقه إلا بارجاع قيمة العمل”.

واعتبر أن الاصلاحات الهيكلية التي تقدمت بها حكومته في مختلف المجالات “تتطلب تضحيات مشتركة وكثير من المسؤولية ونكران الذات من طرفنا جميعا، سياسيين وأحزاب ومنظمات”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock