أخبار تونسالاخبارعاجل

المجلس الوطني لجمعية القضاة يطالب رئيس الحكومة بنشر القانون المتعلق بضبط الخطط القضائية في صنف القضاء العدلي بالرائد الرسمي

طالب المجلس الوطني لجمعية القضاة التونسيين، السبت، رئيس الحكومة بنشر الأمر الترتيبي عدد 1 لسنة 2019 المؤرخ في 15 جانفي 2019 المتعلق بضبط الخطط القضائية التي يمارسها القضاة من الصنف العدلي بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية ضمانا لفتح آفاق الترقية للقضاة ودعم استقلالهم.

ودعا المجلس في لائحة أصدرها عقب التئامه اليوم، بنادي القضاة بسكرة، مجلس القضاء العدلي إلى الحرص على تطبيق معايير الحركة القضائية بكامل الموضوعية، معبرا عن انشغاله بخصوص سلامة تطبيق المعايير المعلن عنها في ظل غياب نشر نتائج أعمال التقييم التي تولتها اللجان داخله بناء على ما تجمع لديها من معطيات تقييمية من مختلف المحاكم والمؤسسات القضائية.

كما حث مجلس القضاء العدلي على إيجاد آلية للتواصل الدوري بالقضاة بإصدار بلاغات حول مدى تقدمه في إنجاز الحركة وإيجاد حلول لإشكاليات انسداد آفاق الترقية أمام قضاة المحكمة العقارية الذين يقومون بعمل جبار في تثمين الرصيد العقاري الوطني ذي النتائج المباشرة على التنمية الاقتصادية للبلاد.

وعبر عن تفاعله الإيجابي مع التحول في طريقة عمل مجلس القضاء العدلي بخصوص كيفية ضبط المعايير التي سيعتمدها في الإعداد للحركة القضائية وانتهاج آلية التشاور المسبق مع ممثلي القضاة والمسؤولين على المحاكم، معتبرا أن عدم إقرار آلية لمتابعة تلك الجلسات يعد مؤشرا غير مطمئن على سلامة استمرار النهج التشاوري.

ودعا المجلس الوطني في هذا الصدد مجلس القضاء العدلي إلى وضع رزنامة لعقد اجتماعات مع الجمعية والمشرفين على المحاكم في هذه المراحل المتقدمة من اعداد الحركة بعد عقد الاجتماعات الأولى منذ شهور، مبديا تطلعه إلى أن يكون انطلاق الجلسات التشاورية في 21 و22 فيفري الماضي منطلقا لمسار جدي وفاعل في الإصلاح القضائي وليس لقاء وحيدا لغاية التسويق الإعلامي.

وبخصوص القوانين الأساسية للسلطة القضائية طالب اللجنة المحدثة بوزارة العدل المكلفة باعداد هذه القوانين إلى تأسيس تلك المشاريع على الرؤية الدستورية الجديد للسلطة القضائية ووحدتها وعلى ضمانات استقلال القضاء والقضاة طبق المعايير الدولية وأفضل الممارسات في التجارب المقارنة، داعيا لجان صياغة مشاريع القوانين الأساسية للسلطة القضائية المحدثة صلب جمعية القضاة التونسيين إلى الإسراع بإنهاء أعمالها في أقرب الآجال وطبق أقصى ضمانات الاستقلالية.

كما عبر عن استيائه من التأخير المتفاقم في أعمال اللجنة المكلفة بإعداد مشروع مجلة القضاء الاداري صلب المحكمة الإدارية، مشيرا إلى أن جمعية القضاة ستتخذ القرارات المترتبة عن “هذه المآلات المخيبة للآمال والمجحفة على وضعية القضاء الإداري”.

وجدد دعوته للمجلس الأعلى للقضاء إلى تفعيل صلاحياته القانونية في تقديم المقترحات ذات الصلة بالإصلاح القضائي وعلى رأسها النظام الأساسي للقضاة.

أما بخصوص تعاونية القضاة فقد طالب، المجلس الوطني للجمعية، المكتب التنفيذي بعقد جلسة عمل مع مجلس إدارة التعاونية الجديد للتباحث بخصوص الحلول الكفيلة بإضفاء النجاعة على أعمالها داعيا أعضاء مجلس إدارة التعاونية الجدد إلى التحلي بروح المبادرة وإرساء الممارسات الفضلى المنشودة في تسيير المؤسسات في هذه المرحلة الانتقالية وإيجاد آليات قارة ومستقرة للاتصال بالقضاة وعقد اجتماع عام بهم للتعريف ببرامجهم.

وطالب المجلس بضرورة الاسراع في إصلاح أساليب التسيير الإداري والمالي لتعاونية القضاة وتنقيح الإطار القانوني المنظّم لها طبق المشروع المقدم من المكتب التنفيذي لجمعية القضاة لوزير العدل منذ 25 ديسمبر 2018.

وعبر المجلس عن استنكاره لظروف العمل المزرية لقضاة النيابة العمومية وقضاة التحقيق واستمرار الإجحاف بحقوقهم في اطار حصص العمل العادية وحصص الاستمرار التي تفتقر لأدنى متطلبات السلامة والصحة والراحة الجسدية والنفسية وتتعارض مع دورهم في حماية الحقوق والحريات وتحقيقهم لضمانات المحاكمة العادلة، مطالبا بالإسراع في إصدار الأمر المتعلق بمنحة الاستمرار لقضاة النيابة والتحقيق طبق ما تم الاتفاق عليه منذ جوان 2017.

وحث المجلس، في هذا الخصوص، منظمات المجتمع المدني التي تعمل على تنزيل مقتضيات الدستور بخصوص الإصلاح القضائي وتركيز القضاء الحامي للحقوق والحريات من أي انتهاك، على تنسيق خطة عمل لدعم النهوض بأوضاع قضاة السلسلة الجزائية.

وعبر المجلس في موضوع آخر عن تمسكه بإحداث صندوق جودة العدالة كمصدر تمويل قار للنهوض بالأوضاع المادية للمحاكم وتحسين ظروف العمل بها مطالبا المكتب التنفيذي بمتابعة المقترح لغاية ادراجه ضمن قانون المالية لسنة 2020.

يذكر أن أعضاء المجلس الوطني لجمعية القضاة التونسيين اجتمعوا منذ صباح اليوم السبت بنادي القضاة بسكرة بدعوة من المكتب التنفيذي للجمعية للتداول في عدد من المسائل المدرجة بجدول الأعمال وهو آخر مجلس وطني عادي يعقد في السنة القضائية 2018-2019.

وات 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock