ألعاب فرديةالاخبارعاجل

الملاكم الجزائري نور الدين مجهود الذي قهر أسطورة الملاكمة مايويذر عام 1995.. في فقر مدقع

24 نيوز - حلمي ساسي

هو أحد الملاكمين القلائل الذين فازوا على أسطورة الملاكمة و أحد أغنى رياضي العالم الأميركي فلويد مايويذر، هو ببساطة البطل الجزائري السابق نور الدين مجهود الذي     الذي تنكر له الجميع وأدارت له الحياة بظهرها بعد صولاته و جولاته على الحلبات ولم تشفع له الميداليات والشهادات بكل أنواعها التي حققها في عالم الفن النبيل، فهو يعيش اليوم ظروفا صعبة ببلده جعلته في طي النسيان.

نور الدين مجهود هذا البطل الذي ربما لا يعرفه الكثيرون وهذا حال جلّ الأبطال في عالمنا العربي الناكر لأفضال هؤلاء من الذين لم يدخروا ذرّة عرق لتشريف الراية الوطنية، والذين يجدون أنفسهم في آخر المطاف في طَي النسيان، هو ملاكم من الغرب الجزائري حقق عديد الإنجازات الكبيرة في مسيرته الرياضية الحافلة بالتتويجات و الميداليات، وهو أحد القلائل الذين هزموا أسطورة الملاكمة فلويد مايوذير، وكان ذلك في الدور الربع نهائي لبطولة العالم للملاكمة للهواة التي احتضنتها مدينة برلين الألمانية عام 1995، حين فاز وقتها مجهود بمجموع النقاط وتوج بفضية بطولة العالم وكان يستحق الذهبية بسبب انحياز الحكام وقتها، فيما تعرض مايوذر لكسر في يده وودع المنافسات.

نور الدين مجهود على نقيض مايوذير الذي وصل للعالمية بعد دخوله لعالم الإحتراف و أصبح واحدا من أثرى الرياضيين في العالم، بدأ مشواره هاويًا و أنهاه كذلك، وهاهو بعد أكثر 23 عاما من فوزه على الأسطورة الأمريكية و كبقية الملاكمين وأغلب الرياضيين العرب، اندثر في غياهب النسيان وأضحى بلا مأوى ولا وظيفة قارة و محتر رغم ما حققه من إنجازات، وأمام ظروف الحياة الصعبة، بات عزاءه الوحيد في الحلبة التي يتذكرها من حين لآخر لمساعدة جيل شاب آخر لا يدري ما تخبأه له الحياة.

في احدى تصريحاته التلفزية السابقة، قال مجهود”عندما أشاهد ما يفعله مايويذر على حلبات الملاكمة أكاد أنفجر، هو بات أغنى رياضي في العالم، أما أنا فمازلت أواصل رحلة البحث عن وظيفة اقتات منها، ومسكن أرتاح فيه مع زوجتي وأولادي الأربعة”.

حالة نور الدين مجهود هي واخدة من الأمثلة العديدة في عالمنا العربي، و هي تترجم ما يعانيه الأبطال من تهميش خاصة بعد نهاية مسيرتهم الرياضية و التي عوض أن يقع استثمارها لتكوين جيل جديد، يقع اهمالها وإهدارها .. هذا هو الفرق بيننا و بينهم فالأبطال عندنا عندما يكونون في أوج عطائهم يرفعون على الأعناق و عندما تنتهي مسيرتهم يلفهم النسيان.

و سنقلب ما غنته الراحلة و سيدة الطرب الشرقي أم كلثوم ” إنت فين .. و الحب فين “، إلى ” أحنا فين .. وهما فين ”

فيديو للملاكم نور الدين مجهود ( يعود لسنة 2017)، نأمل أن تكون وضعيته قد تحسنت.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock