أخبار تونسالاخبارعاجل

المناظرة التلفزية الثانية لرئاسية 2019: توفير الإمكانيات للمؤسستين الأمنية والعسكرية والاهتمام بالحكم المحلي ومكافحة الفساد أبرز رؤى المترشحين للرئاسية في مجال الأمن والدفاع

تواصلت مساء اليوم الأحد، حلقات البث المباشر للمناظرات التلفزية بين المجموعة الثانية من المترشحين للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها من استوديوهات التلفزة التونسية، تحت عنوان “الطريق إلى قرطاج، تونس تختار”.

وضمت المناظرة التلفزية الثانية، وفق نتائج القرعة التي جرت الأسبوع الماضي، وحسب ترتيب جلوس المترشحين أمام الكاميرا من اليمين إلى اليسار، محمد لطفي المرايحي وحمادي الجبالي ومحسن مرزوق ومحمد الصغير نوري ومحمد الهاشمي حامدي وحاتم بولبيار وإلياس الفخفاخ وعبد الكريم الزبيدي ومنجي الرحوي.

وتمحورت الأسئلة الموجهة للمشاركين في المناظرة التلفزية، حول السياسة الخارجية ومسألة الأمن القومي ومختلف المبادرات التي عرضها المترشحون، على مدى ساعتين ونصف، وتميّزت حصّة اليوم بتفاعل المترشحين فيما بينهم خلال الأجوبة، وذلك عبر دفاع كلّ واحد عن فكرته والسعي لدحض فكرة الآخر، كما يشار أيضا إلى أنّ أجوبة بعض المترشحين كانت “فضفاضة”، ولم تتطرّق إلى ماهو مطلوب منهم بالتحديد.

وقد تباينت رؤى المترشحين للانتخابات الرئاسيّة السابقة لأوانها، بشأن مسألة الأمن القومي، التي تتنزّل في إطار صلاحيات رئيس الجمهوريّة، وذلك بين من يرى ضرورة بناء منظومة للدفاع الوطني وتوفير الإمكانيات للمؤسستين الأمنية والعسكريّة، ومن يؤكد أهمية مقاومة الفساد، وكذلك الإعتناء بالجهات، وإرساء الحكم المحلي لتحقيق الأمن القومي.

وفي هذا السياق، ومقابل اعتبار المترشح محسن مرزوق استعمال الطاقة النووية المدنية في تونس من الحلول الممكنة لتجاوز المخاطر التي تتهدّد الأمن المائي، عبر المترشح حاتم بولبيار عن رفضه لهذا الخيار، بداعي كونه يمثل تهديدا للثروات الطبيعية.

وفي أجوبته، رأى المترشح لطفي المرايحي، ضرورة إعادة صياغة القانون 78 المنظم لقانون الطوارئ، بالنظر إلى أنّ استعماله بشكل متواصل أفقده رمزيته، وبناء منظومة للدفاع الوطني لتحقيق الأمن الشامل.

ولفت المترشح حمّادي الجبالي إلى أنّ محاربة الفساد تتنزل في إطار الأمن القومي، مبينا أن محاربة الفساد تتطلب، من جهة، توضيح التشريعات، ومن جهة أخرى، متابعة المفسدين، وتوفير الامكانيات للأمن العمومي للقيام بدوره حتى يصبح له دور اقتصادي واجتماعي.

وبخصوص الارهابيين العائدين من بؤر التوتر، أكّد محسن مرزوق ضرورة تطبيق قانون مكافحة الارهاب بكلّ “قسوة”، إضافة إلى إعادة العلاقات مع سوريا، وتنويع شبكة الاصدقاء على المستوى الخارجي لبناء استراتيجية دولية جديّة لمواجهة التحديات الجديدة.

وفي جلّ أجوبته، أكّد المترشّح محمّد الصغير النوري، ضرورة استعمال التقنيات الحديثة للتوقي من التهديدات، والمراهنة على الحكم المحلّي وتفعيله لتأمين الدولة.

بدوره، أشار المترشّح محمّد الهاشمي الحامدي إلى أنّ “الرئيس المنتخب من عامة الشعب قادر على تشخيص التحديات الداخلية والخارجية للبلاد”، وفق تقديره.

أمّا المترشّح حاتم بولبيار فقد أكّد في تقديمه لتصوره لتعزيز الأمن القومي على ضرورة توفير الامكانيات للمؤسسات الأمنية توقيا من المخاطر ومن الجريمة المنظمة، مبينا أنّ يقترح ضمن برنامجه، في هذا الجانب، التقليص في عدد الوزارات وإلغاء البعض منها، على غرار وزارة السياحة، بهدف توفير الامكانيات اللازمة لهاتين المؤسستين.

وحول الخيارات الاستراتيجية في مجال الاستعلامات، قال المترشح الياس الفخفاخ إنّ كلفة الاهتمام بهذا الجانب ستكون قليلة، لكن نجاعتها ستكون جيّدة، مقترحا إنشاء وكالة وطنية للاستعلامات تحت اشراف مجلس الأمن القومي.

أمّا المترشّح عبد الكريم الزبيدي، فقد لفت إلى أنّ الامن القومي يشمل كل المخاطر التي تهدد البلاد داخليا وخارجيا، وانّه بالرغم من النجاحات التي تمّ تحقيقها، لا بدّ من الرفع من جاهزية وقدرات المؤسستين الأمنية والعسكرية لمواجهة التحديات.

وتطرّق المترشحون في أجوبتهم أيضا إلى مسألة التهريب والتهرّب الضريبي التي تهدّد أمن البلاد وتمسّ من أمنها العام ومن أمنها القومي، مؤكّدين أن مواجهة مثل هذه الطواهر تتطلب توفر “إرادة سياسيّة”. وفي هذا الجانب، عبّر المترشّح منجي الرحوي، عن مساندته لمقترح تغيير الأوراق المالية، مبيّنا أنّ هذا المقترح سيمكّن من دخول العملة الى المسالك البنكية، ومن تقفّي أماكن تبييض الأموال.

وستخصص حصة يوم غد الاثنين و التي ستكون الأخيرة للمجموعة الثالثة التي تضم 8 مترشحين، وهم يوسف الشاهد وقيس سعيد وسليم الرياحي وأحمد الصافي سعيد وحمه الهمامي وسيف الدين مخلوف وسعيد العايدي وسلمى اللومي.

وات

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock