ألعاب فرديةرياضةعاجل

25 ديسمبر .. ذكرى وفاة صاحب أول ميدالية أولمبية تونسية ” الملاكم الحبيب قلحية البطل المنسي “

24 نيوز - حلمي ساسي

لأن الذاكرة تأبى النسيان،  فإن تاريخ 25 ديسمبر من سنة 2011 ستبقى ذكرى حزينة على قلوب كل التونسيين والغيورين و التعريفين برياضة الفن النبيل، لأننا فقدنا فيها بطلا سيبقى اسمه محفور في سجلات الرياضة التونسية إلى الأبد، ويكفيه فخرا أنه أول من أدخل من أدخل ميدالية أولمبية للرياضة التونسية هو الملاكم والبطل المرحوم عم الحبيب قلحية رحمه الله و كان ذلك في الألعاب الأولمبية بطوكيو اليابان سنة 1964.

عم الحبيب .. البطل المنسي 

لا ندري هل تعمدوا نسيانه أم هكذا هي الدنيا قد تفتح ذراعيها للبعض و تغلقها للبعض الآخر، و لكن اعترافًا منا بما قدمه هؤلاء الأبطال لتونس و أقل ما يقدم لهم هو إحياء ذكرى وفاتهم كرّد الإعتبار و لو قليل لما حققوه من إنجازات.

الحبيب قلحية رحمه الله هو ملاكم تونسي ولد بالقيروان في 14 ماي 1939 وتوفي في 25 ديسمبر 2011، و هو أول رياضي تونسي وملاكم يتحصل على ميدالية أولمبية وكان معدنها البرونز في اختصاص الملاكمة لوزن ما دون 63.5 كلغ وذلك في الألعاب الأولمبية الصيفية سنة 1964 بطوكيو اليابان، وكان عم الحبيب قد فاز على الهولندي فيم غيرلاش ثم على النيبالي اوم برازاد بون بالضربة القاضية في الجولة الاولى ثم الكوبي فيليكس بيتانكور بالضربة القاضية أيضا في الجولة الاولى، قبل أن ينهزم في نصف النهائي أمام الروسي يافجيني فرولوف.

ميدالية قلحية .. صدفة تاريخية كشفت بطلاً و قادت للعالمية

عم حبيب قلحية رحمه الله، أحرز في مشواره الرياضي عديد البطولات والكؤوس العالمية وصدفة تاريخية رفعته للعالمية، حيث أول ميدالية تحصل عليها في مشواره الدولي كانت في الشقيقة ليبيا وهذه كانت نقطة التحول في مسيرته الرياضية، فتحوله للمشاركة في هذه التظاهرة جاء وليد الصدفة وذلك بعد أن قام بتعويض الملاكم عزوز بشير الذي كان هو من يُمثل المنتخب في هذا الوزن و كان قد تحول لمصر للمراهنة على البطولة الإفريقية وهو ما فسح المجال أمام حبيب قلحية لتعويضه ليكتشف بطل جديد أكد جدارته و استحقاقه في المنتخب وينجح في أول مشاركة فعلية له ويتوج بالميدالية الذهبية.

بعد ذلك كانت الإنطلاقة وفتحت أبواب النجاح و التألق لهذا البطل الأولمبي القادم، ففي الألعاب المتوسطية بنابولي إيطاليا سنة 1963 أحرز المرحوم قلحية الميدالية الفضية التي كانت ذهبية لولا الإنحياز وقتها لصاحب الأرض والجمهور الملاكم ايطالي “برونو أركاري”، ثم فاز بذهبية ألعاب الصداقة بداكار سنة 1963 والتي كانت توازي البطولة الافريقية.

و في سنة 1964 شارك قلحية في الألعاب الأولمبية بطوكيو باليابان إلى جانب الطاهر بلحسن وأربعة عدائين منهم البطل الأولمبي محمد القمودي، و في هذه التظاهرة أحرز المرحوم برونزية الوزن و كان قادرا على الظفر بالميدالية الذهبية لولا المظالم التحكيمية، فالتحكيم انحاز وقتها للملاكم ابن الإتحاد السوفياتي “يافجيني فرولوف” الذي انهزم في ما بعد في نصف النهائي، ويذكر آنذاك أن الباجي المستيري رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم كافأ قلحية بعشرة دنانير وبطاقة دخول مجاني للملاعب وعند عودته الى تونس تحصل على مكافأة مالية قيمتها 70 دينارا.

وكان المرحوم قد شارك أيضا في الألعاب الأولمبية بمكسيكو سنة 1968.

قبل وفاته سنة 2011 عانى المرحوم البطل الحبيب قلحية كثيرا من المرض، ولم يلقى العناية اللازمة فالجميع تناسوه، فلا اللجنة الأولمبية اعتنت به ولا الجامعة كذلك، ورغم تاريخية ميداليته الأولمبية لم يلقى حظه مثل الأبطال الآخرين.

البطل الأولمبي حبيب قلحية (رحمه الله) الذي تنكر له القدر وأدارت له الحياة بظهرها أيام عجزه ومرضه….لم تشفع له الميداليات والشهادات بكل أنواعها والتي شرف بها الراية، ولكن رغم كل ذلك فقد عاش عزيز النفس و المقام، لم يطلب أو يطرق الأبواب فظل بطلا في حياته و سيظل كذلك للأبد.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock