صحةعاجل

بعد انتشاره في الجزائر … كيف نتجنب مخاطر وباء الكوليرا

“الكوليرا” أحد الأوبئة التي تجتاح الشعوب بدون حواجز وتفتك بالملايين، ظهر في القرن التاسع عشر لأول مرة في الهند، ثم انتشر في آسيا وأفريقيا، ليصبح بعدها مرضا آسيويا، حيث يسمى أحيانا الكوليرا الآسيوية.

وتبقى الكوليرا خطرا يهدد الكثير من البلدان، حيث من الممكن حدوث فاشيات جديدة في أي جزء من العالم، تكون فيه إمدادات الماء والمرافق الصحية والسلامة الغذائية غير كافية.

وتزداد المخاطر في المجتمعات المكتظة بالسكان وبيئات اللاجئين، حيث تنعدم فيها أدنى مستويات العيش الصحي، ونظرا لما تمر به أوطاننا العربية من ظروف قاهرة، حيث كثرت مخيمات اللاجئين التي تفشت فيها الأوبئة.

والكوليرا عدوى بكتيرية قصيرة الأمد، تصيب الجهاز الهضمي (الأمعاء الدقيقة) نتيجة تناول طعام أو شراب ملوث ببكتيريا ضمات الكوليرا (vibrio cholera)، وتقوم البكتيريا بالتكاثر وإفراز مواد سمية تؤثر على عمل الأمعاء وتجعلها تفرز السوائل والأملاح بكميات كبيرة.
وتحتاج هذه البكتيريا لفترة حضانة، تتراوح بين عدة ساعات (8 ساعات) إلى سبعة أيام.

و قد أكدت الجزائر عن تسجيل 41 حالة إصابة بالكوليرا في أربع ولايات في البلاد، من بينها العاصمة، وقال مدير الوقاية بوزارة الصحة الجزائرية، جمال فورار، إن الحالات التي تأكد تسجيلها كانت بين مرضى في مستشفيات في العاصمة، الجزائر، وبليدة وتيبازة، والبويرة، مؤكدا أن الحالات :محدودة ومنعزلة” وإن الوضع “تحت السيطرة” ولا يتطلب إعلان حالة طوارئ.

وبحكم قرب تونس من الجزائر فهذا يتطلب الحيطة و أخذ طرق الوقاية اللازمة لمنع الإنتشار وتفشي هذا المرض الفتاك، وإليكم بعض المعلومات عن هذا الوباء.

طرق الانتشار
– تنتشر البكتيريا بصورة رئيسية بسبب عدم معالجة مياه الصرف الصحي وتلوث مياه الشرب بالفضلات الآدمية الحاوية على الميكروب.
– وكذلك تنتشر بطريقة مباشرة للفم باستخدام أدوات ملوثة بالميكروب.
– وللذباب دور بسيط في نقل العدوى خاصة أثناء الأوبئة.

الأعراض
تتفاوت أعراض الكوليرا في ظهورها أو شدتها من شخص لآخر، وتتمثل الأعراض عادة في:
1- إسهال شديد غير مصحوب -أو غير مصحوب- بمغص، ويكون البراز أصفر اللون في البداية ثم أبيض كلون الرز.
2- قيء شديد مصحوب أو -غير مصحوب- بغثيان.
3- عطش شديد.
4- جفاف نتيجة القيء والإسهال.
5 – قد يشكو المريض من تقلصات مؤلمة في الأطراف والبطن والصدر، بسبب نقص أملاح الكلوريد والكالسيوم.
6- قلة التبول أو انعدامه.
7- كبار السن قد يعانون من ضيق الصدر، لارتفاع لزوجة الدم، مما يؤدي إلى قصور في الدورة الدموية التاجية.

التشخيص
حسب منظمة الصحة العالمية، فإن الإصابة تشخص “كوليرا” في الحالات التالية:
1- عند إصابة مريض في الخامسة أو أكثر من العمر، بجفاف شديد أو وفاته نتيجة إسهال مائي في منطقة لا يعرف بأنها موبوءة.

2- عند إصابة مريض في الخامسة أو أكثر من العمر بجفاف شديد أو وفاته نتيجة إسهال مائي في منطقة يعرف بأنها موبوءة.

3- الفحص المختبري للتثبت من وجود البكتيريا في البراز.
وهناك اختبار جديد يتيح التثبت من الإصابة بالقرب من سرير المريض، وتعمل منظمة الصحة العالمية على إجازته.

الوقاية
الإجراءات العامة
– يُحظر الانتقال إلى المناطق الموبوءة بالكوليرا، إلا بعد أخذ اللقاح المناسب قبل الانتقال بستة أيام على الأقل.

– الاهتمام بنظافة البيئة، وبتوفير مياه شرب نقية مع زيادة نسبة الكلور فيها ورفع مستوى الصرف الصحي.

– فرض رقابة صحية شديدة على المواد الغذائية بكافة أنواعها.

– اتخاذ إجراءات الحجر الصحي الصارمة على القادمين من الأماكن الموبوءة أو المشتبه بها.

الإجراءات تجاه المريض
– التبليغ الفوري والعزل الإجباري للمريض المصاب، وعلاجه وعدم السماح له بالخروج إلا بعد التأكد من شفائه تماما.

– التطهير المستمر للمريض وملابسه وأماكن عزله بالمستشفى، والتخلص من الفضلات بصورة صحيحة.

تجاه المخالطين
يتم حصر المخالطين وفحصهم لاكتشاف حاملي الميكروب من بينهم، ووضعهم تحت المراقبة والملاحظة المباشرة لمدة ستة أيام، مع إعطائهم التطعيمات والمضادات الحيوية اللازمة.

دور اللقاح
– يعطى اللقاح للوقاية من المرض أثناء حدوث وباء أو الخوف من حدوثه.
– يعطى اللقاح للأشخاص بجميع أعمارهم ما عدا الأطفال دون عمر سنة، وكذلك الحوامل.
– اللقاح يعطي مناعة جزئية 30-80 في المائة، وصناعة مؤقتة من 3 إلى 6 شهور.

معالجة المياه
في المناطق التي لا تتوفر مياه آمنة للشرب، يمكن اتباع إحدى النصائح التالية:
1- غلي المياه.
2- إضافة حبوب الكلور للمياه قبل نصف ساعة من استخدامها.
3- وضع الماء في إناء شفاف وتعريضه للشمس مباشرة لمدة ساعة.
4- عدم شراء الثلج من الأسواق.

العلاج
– يمكن معالجة 80 في المائة من الحالات، عن طريق إعطاء المريض أملاح الإمهاء الفموي أو سوائل الحقن الوريدي وفقا لشدة الحالة.

– أكياس أملاح الإمهاء الفموي المقننة لمنظمة الصحة العالمية.

– يمكن تقديم المضادات الحيوية المناسبة للمصابين بغية تقليل فترة الإسهال وتقليص حجم سوائل الإمهاء اللازمة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock