اقتصاد و استثمارعاجلمتفرقاتمميز

خبراء صندوق النقد الدولي: على تونس أن تعتمد سياسة اقتصادية حازمة

يستكمل وفد من خبراء صندوق النقد الدولي ،يوم الخميس، زيارة تقييم إلى تونس خاض خلالها مشاورات منذ 26 جويلية 2017 مع مسؤولي الحكومة التونسية التي تسعى إلى تنفيذ برنامج إصلاح يدعمه اتفاق “تسهيل الصندوق الممدد” الذي يموله الصندوق.

وتأتي الزيارة نصف شهر بعد اصدار الصندوق لتقرير المجلس التنفيذي حول المراجعة الأولى للبرنامج في تونس.
وخلُص التقرير الصادر باللغة الانقليزية عن تونس تحت عنوان ” تقرير المجلس التنفيذي حول المراجعة الاولى لبرنامج “تسهيل الصندوق الممدد” والذي جاء في أكثر من 90 صفحة، إلى أن الإنتقال الاقتصادي في تونس شهد تأخيرًا.
ويعتبر التقرير أن توفير الشغل المستديم وتحسين ظروف عيش الشباب التونسي لن يكون ممكنا الا بتغير النظام الاقتصادي الذي يقوم حاليا على نسق مرتفع للاستهلاك العمومي وكتلة أجور لا يمكن تحملها ونظام دعم يتعين مراجعته.

وتدور الاهداف التي يرسمها التقرير عن تونس، حول مراجعة نظام التقاعد من العمل وحماية الفئات الهشة من خلال دعم الاصلاحات في مجال الحوكمة ودفع النمو المدر للتشغيل مما يتطلب إرساء نظام قضائي و تشريعي فاعل لا يحد من التنافسية ولا يعيق النشاط القانوني للقطاع الخاص.

ويشير التقرير إلى أن السلطات التونسية عملت على احتواء المستوى المرتفع لعجز الميزانية سنة 2016 وإيقاف نموه خلال سنة 2017، ويعتبر أن الضغط المالي بات ضروريًا رغم وجود نمو ضعيف نظرا للنقائص الهيكيلة وتراجع قيمة صرف الدينار وارتفاع الاسعار والضرائب تزيد من مخاطر التضخم.

ويرى معدو التقرير أنه بهدف التخفيض تدريجيا من نسبة الدين وخلق المساحة صلب الميزانية للاستثمار يجب دعم الاصلاحات الهيكيلة في مجالات حرجة من بينها الوظيفة العمومية والتقاعد والمؤسسات العمومية.

ويعتبر التقرير أن نجاح المرحلة المقبلة من إعادة هيكلة البنوك العمومية رهين إجراءات محددة لمساعدة البنوك على تقليص حجم القروض غير المنتجة واصلاح حوكمة ومناخ الاعمال.

وتساند بعثة الصندوق الدولي الى تونس الحكومة في سياساتها لسنتي 2017 و 2018 كما تشير إلى أن تطهير الميزانية يمكن ان يتم بشكل مساند للنمو والتوجه الاجتماعي وأن الصندوق يدعم السلطات إلى ما بعد 2018 في سياساتها الطموحة والتي تحقق توازنا بين ما يمكن تحقيقه وما تنشده الحكومة في ظل مناخ اجتماعي وسياسي صعب.

ويقترح التقرير كذلك وضع اجراءات لدعم التصرف في المداخيل تمكن من جمع عادل للضرائب والاداءات الجمركية الهامة (6 بالمائة من الناتج الداخلي) واضفاء المزيد من المرونة في ما يتعلق بسعر صرف الدينار.

ويوصي التقرير باصلاحات عميقة للوظيفة العمومية بما يتيح جودة الخدمات مشيرا إلى أهمية الجهود الحكومية لتقليص كتلة الاجور في القطاع العمومي التي تعد من بين الاعلى عالميا ويتطلب الامر تجميد الزيادات الى حدود سنة 2020 وكذلك ارساء برامج فاعلة وملائمة للحماية الاجتماعية وخاصة في ظل الاجراءات التي اتخذتها الحكومة والتي تعتبر مقنعة جدا من وجهة نظر الصندوق.

ويشير التقرير كذلك إلى أهمية إنهاء قاعدة المعلومات المتعلقة بالفئات الهشة إلى جانب تحسين النفاذ إلى المعلومة المالية وتحقيق جاهزية الهيئة العليا لمكافحة الفساد وقدرتها على العمل بحلول نهاية العام الجاري، ووضع إطار تشريعي ” يذكر أن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي استكمل في 12 جوان 2017 المراجعة الأولى لبرنامج تونس الاقتصادي الذي يدعمه اتفاق للاستفادة من “تسهيل الصندوق الممدد” ويسمح استكمال هذه المراجعة للسلطات التونسية بصرف حوالي 314.4 مليون دولار أمريكي ليصل مجموع المبالغ التي تم صرفها في ظل هذا الاتفاق حوالي 628.8 مليون دولار أمريكي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock