أخبار تونسالاخبارعاجل

دورة تونس لسباقات المهاري في نسختهَا الرّابعة: نجاح تنظيمي.. وتأكيد على دور الثقافة والرياضة في دعم الحركة الاقتصادية

24 نيــوز ـ علاء حمودي

كان الموعد نهاية الأسبوع المنقضي بمعتمدية دوز الصحراوية من ولاية قبلي مع دورة تونس الدولية لسباقات المهاري الهِجن الذي قطع شريط نسخته الرابعة بمشاركة قياسية لـ120 متسابقًا من 18 دولة بعضها للمشاركة الرسمية وأخرى كضيوف شرف وهي دول عربية وإفريقية وأوروبية، هي، تونس المنظمة والجزائر وليبيا والمغرب والكويت والعربية السعودية وقطر والسودان والأردن والامارات العربية المتحدة وعمان ومصر وإرتيريا وقرغيزستان وفرنسا و وأستراليا ومنغوليا والتشاد .

نسخة رابعة نالت دعمًا خلافًا للدورات السابقة من وزارات الفلاحة والسياحة والثقافة، والشباب والرياضة محليًا، فضلًا عن الثقة المتواصلة من الاتحاد العربي لسباقات الهجن والمنظمة الدولية للإبل، وحملت الدورة شعار “تونس أحد أهم الوجهات العالمية لسباق المهاري” تحت إشراف وزارة شؤون الشباب والرياضة.

تنافس قوية في المسابقات الرسمية 

وشهدت الدورة عددًا من السباقات في المسابقات الرسمية هي؛ سباق 1700 متر، شوط الجمال العربية الذي فاز بجوائزه الثلاث الأولى على الترتيب ثامر العجال وعلي بن أحمد وفاروق عبد الرحمان.

أما سباق 3400 متر للمهاري فكان التتويج فيه من نصيب طاهر سعيدات بالمركز الأول وعبد الله بن سعيد في المرتبة الثانية وطارق عون الذي حل ثالثًا.

مسابقتان أقيمتا في اليوم الأول للمنافسات(السبت 23 نوفمبر) بساحة “حنيش الخاصة بهذه السباقات والتي احتضنت في اليوم الثاني والختامي للدورة الشّوط الدولي للمهاري وهو ماراثون القدرة والتحمل وتكون مسافة السباق فيه ممتدة لـ42 كيلومترًا، وكان التتويج فيها من نصيب الثلاثي محمد عبد اللطيف وزياد بن محمد ورائد العجال على الترتيب.

الدروة لم تكن رياضية فقط حيث كان للثقافة والتعرف على خصوصيات المنطقة نصيب للزائرين الذي قلبوا النسق العادي للحياة إلى حركية وأنشطة في كل أرجاء القرية الهادئة حيث استقبلت القرية التراثية بمتحف الصحراء مع ندوة حملت عنوان “دور الإبل في التنمية الاقتصادية”، وبالتوازي مع ذلك انتظمت في اليوم الأول للدورة مسابقة أجمل مهري(جمل) وأجمل هودج(جحفة)  التي كانت مناسبة للمصورين الفوتوغرافيين للإبداع حيث فتح باب المشاركة للمحترفين والهواة لنيل جائزة أجمل صورة.

وشارك في مسابقة أجمل مهري عشرون متسابقًا كان فيها التفوق للمهري صاحب الرقم ثمانية لصاحبه حمزة بالحاج من دوز، تسلمها من رئيس الاتحاد العربي للهجن حسين الدواس. وفي مسابقة أجمل هودج تنافس خمسة متسابقون ليتحصل الهودج الثاني لصاحبه عبد الله الصّيت على الجائزة الأولى.

للفنون نصيب

وعلى هامش هذه المسابقات برمجت إدارة الدورة عروضًا فنية عديدة راوحت بين المداخلات الشعرية التي كان فيها التميز للشاعر بلقاسم عبد اللطيف الذي مدح وتغنى بحياة البدوي والصحراء وعدد مزاياها وعلاقاتها المتأصلة مع أهل دوز التي تبقى الإبل من سماتها، مشددًا كما هو شعار المهرجان على أهمية دور الإبل في الترويج للموروث الثقافي للمنطقة الذي يمكن أن يكون حافزًا لحركة اقتصادية دون الخوض في التمدن أو القدح في الحياة العصرية التي تنفتح عليه مدينة دوز. من جهتها كان قدمت فرقة محمد البشير للفنون الشعبية لوحات من الرقص البدوي “الزقايري” بمشاركة الشيوخ والشباب في تصور لتوريث الكبار لثقافة التعلق بالعادات لأبنائهم وأحفادهم من الشبان.

إضافة إلى عرض فني مسرحي ضخم اتسع لأربعة وعشرين لوحة تشكيلية كبيرة(ستة أمتار) وقافلتان من الإبل (24 جملًا) إضافة لاكسسوارات أخرى.. عرض ضخم أيضا من حيث عدد المشاركين فيه في اليوم الختامي حمل عنوان  “ركايز” للمخرج نور الدين بن عمر تجسد في صورة رفع راية تونس من مختلف الحاضرين الذين مثلوا الاختلاف في الأجيال والانتماءات ما يوجد صراعات عروشية وقبلية تنتهي بالالتفاف على علم الوطن والتفاني في حبه الذود عنه، وهي الرسالة التي تفاعل معها جميع الحاضرين بالتصفيق..

وبالعودة إلى الجوائز والمتوجين كانت التنافس كبيرًا في مسابقتي المحترفين والجوالة، وفي مسابقة الصورة للمحترفين  كان التتويج لمحمد عبيد ومحمد كرباكة وأسامة بن بوبكر على الترتيب فيما تحصل على جائزة أفضل صورة في مسابقة “الجوال” الثلاثي سمير بن سالم ووائل محمد وماهر الشين حسب الترتيب.

قطاع الإبل.. قابلية للاستثمار ورياضة للتوريث

كما خصص اليوم الثاني في جانب منه لندوة علمية تحت عنوان “آفاق الاستثمار في الإبل وتثمين منتوجاتها” تحت إشراف وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، وديوان تربية الماشية وتوفير المرعى،  وخصصت لبحث سبل تطوير هذا القطاع وأهميته في مجالي الفلاحة والسياحة بالجهة التي يمكن أن تكون بعائدات إيجابية كثيرة إن تم العمل على تطوير هذا القطاع الذي يجب تسليط الضوء أكثر عليه  وتسهيل استقطاب المستمرين إليه.

وفي قال مدير الدورة أحمد عبد المولى عقب انتهاء المنافسات أن توريث ثقافة الأجداد والحفاظ على العلاقة التي تجمع أهل المنطقة والجنوب عامة بالإبل يبقى من أهم أسباب التركيز على انجاح الدورة ومنحها مكانة مشعة مع مُضي كل دورة، وأضاف بأن العمل في السنوات المقبلة سيكون من المشرفين على قطاع الإبل على تجويد السلالات ما سيمكن من تحسين النتائج ومزيد الاقبال على المشاركة في دورات مماثلة، وأضاف أن رياضة الإبل موروث متميز سيحرص رفقة العارفين بأهمية هذا المشروع الرياضي والثقافي على ترسيخه وتطويره من دورة لأخرى. وعن الدعم مقارنة بالدورات الماضية أكد أنه وجد صدى جيدًا في الدورة الحالية من وزارات شؤون الشباب والرياضية، والفلاحة والصيد البحري، والثقافة والسياحة التي أثنى على مساهمتها في تطوير برامج الدورة وتغطية المصاريف، التي ستكون عائداتها على الجهة كبيرة بالحركة الاقتصادية ووضع “دوز وتونس أحد أهم الوجهات العالمية لسباق المهاري”.


الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock