عاجلفنونمتفرقات

صور/ العاصمة تعيش على وقع افتتاح المقهى الثقافي مدق الحلفاء

24 نيوز/ حلمي ساسي

لم أتخيل يومـا أن ذلك المكان الذي اكتسحه الباعة المتجولون، وارتبط به اسم لا يرمز لعراقة وتاريخ تونس (الخربة)، سيتحول إلى مقهى ثقافي وسيكون فيه تواصل للمركز والفضاء الموجود بنفس العمارة التي تنتصب قبالة المدينة العتيقة.

وفي سطح هذا المبنى العتيق في وسط العاصمة، اختار الشاب محمد أيمن البوجمعي أن يعطي بُعدا ورمزية أخرى للمكان، بإعادة افتتاحه للمقهى الثقافي “مدڨ الحلفاء” يوم الجمعة الفارط، والذي أثثت مجموعة سراب الموسيقية انطلاقته وسط حضور كبير من المسرحيين والكتاب والشعراء وحتى من عامة الناس.

هذا وقد استقى القائمون على مقهى “مدڨ الحلفاء” تسميته من ذاكرة المكان، فالبطحاء الموجودة قبالة المقهى كانت تسمى بمدق الحلفاء أين كانوا يدقون فيها الحلفاء قبل بيعها، ولازالت ذاكرة أباءنا وأجدادنا يحتفظون جيدا بهذا الاسم.

ويقول الشاب محمد أيمن البوجمعي، القائم على المقهى إن “مدق الحلفاء” هي مقهى ثقافي لن تكون غايتها الربح المادي، بقدر ما سيكون فضاءا للأنشطة الفنية والموسيقية والأدبية والمسرحية وغيرها، وواصل قائلا: ” هنا تستطيع أن تقرأ أو تدرس أو أن تمارس هوايتك، حيث لم يعد هناك ضجيج للباعة المتجولون بل هنا ستجدون هنا الموسيقى الهادئة وستقابلكم من شرفات هذا المقهى بنايات المدينة العتيقة التي ستروي لكم حكايات من تاريخ تونس الجميل.

إذن مقهى “مدق الحلفاء” الذي سيديره الشاب محمد أيمن البوجمعي، سيكون تواصلا للفضاء الثقافي الموجود بالمبنى، والذي تشرف عليه مروى بوبكر وطارق سايح، والمجموعة بأكملها ستعمل على تغيير الفكرة الراسخة في الأذهان عن بطحاء الخربة، وستكون أمامهم فرصة حقيقية لتغيير الواقع الظرفي الموجود إلى عالم آخر يتسع للمبدعين والمثقفين.

وهنـا وفي هذا المكان، لن نسمع مجددا أصوات الباعة بل سنترك مخيلتنا تأخذنا لنعيش تلك الحقبة التاريخية التي لن تعود في الزمان ولكنها ستعود في ذاكرتنـا.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock