الاخبارحول العالمسياحةعاجل

صور/ تقع بمحافظة الفيوم: ماذا تعرف عن قرية “تونس” أحد أجمل المناطق السياحية في مصر ؟

24 نيوز - حلمي ساسي

عندما نتحدث عن تونس، عادة ما يجول بخاطرنا و مباشرة أنك تتحدث عن تونس الخضراء بشمال افريقيا، ولكن هذه المرة الوضع مختلف، فتونس هي واحدة من أشهر المناطق المقاصد السياحية في الشقيقة مصر المصرية و هي تتبع محافظة الفيوم.

و رغم بساطة المكان و الوضع الإقتصادي المتردي بها، إلا انها في السنوات الأخيرة استطاعت أن تخرج من عنق الزجاجة و تصبح واحدة من أهم القِبلات السياحية في مصر و في افريقيا، بعد أن احترف أهلها صناعة الخزف والفخار وبعض الصناعات اليدوية الأخرى مثل صناعة السجاد والحصير اليدوي، لتصير تونس شبيهة بنابل أو القيروان و لتتحول من مجرد قرية منسية إلى مدينة سياحية حافظت طورت نفسها لتحوز مكانا وسط الأماكن السياحية المعروفة و يطلق عليها أهلها بالفيوم اسم “تونس الخضراء”.

زوجين هما من غيّرا الواقع بالقرية.

المصري سيد حجاب وزوجته الفنانة السويسرية المتخصصة في أعمال الخزف إيفلين بوريه، هما من غيّرا هذا المكان و يعود الفضل الكبير لهما على ما آلت إليه القرية اليوم.

فهاذين زوجين أحبا المكان، الذين قدما له في نزهة ففكرا في الاستقرار هناك وعلى يديهما اكتسبت قرية تونس، شكلها وطابعها الحاليين.

والقرية كما هو اسمها في الحقيقة، كانت في البداية مجرد مجموعة عشش يسكنها عدد محدود من العمال والفلاحين، واستمر الحال على ما هو عليه حتى شيد الزوجان أول بيت بطريقة القباب والأبواب السائدة الآن في القرية والمشابهة لطراز البيوت التونسية، ونتيجة لهذه النشأة أصبحت القرية تضم تنوعا فريدا، ففيها يعيش الفلاحون بجوار الأجانب في تناغم وألفة حقيقية.

بدأ حجاب وإيفلين بعد ذلك يدعوان أصدقائهما من الكتاب والفنانين وأساتذة الجامعة والنقاد، فيأتي الواحد منهم ويعجب بالمكان، ومع الوقت حذا العديد من أصدقائهما حذوهما ملتزمين بنفس الطراز في البناء إلى أن أصبح لهم في تونس حاليا ثلاثمائة فيلا أبرزهم الروائي عبده جبير، أحد المقيمين في القرية ومؤسس فندق زاد المسافر، أحد أهم الفنادق البيئية في المحافظة، وأحمد الصاوي، صاحب ساقية الصاوي الشهيرة.

ويعد موقع القرية أهم ما يميزها، فهي مبنية على تلة، قبلها وبعدها الأرض مستوية في نفس مستوى بحيرة قارون، وبذلك هيأت الطبيعة للناظر من القرية رؤية واسعة للعالم المحيط بها، حيث ينظر من مكان عال إلى المشهد المحيط، كما يشكل مزيج المياه والخضرة بالقرية مشهدا طبيعيا خلابا.

و أهم منازل “تونس “قائمة على طراز المهندس حسن فتحي في عمارة الفقراء، من حيث النقاء البيئي، وزيادة رقعة المساحات الخضراء، واهتم سكان القرية ببناء منازلهم على الطراز نفسه، ومن مكونات طبيعة خاصة من الحجارة والرمل والطين توفر عدم التأثر بدرجات الحرارة الخارجية، وتتيح للمقيمين الاستمتاع بالمناظر الجميلة والخلابة والطبيعة الساحرة وأصبح الأجانب والسائحون يبحثون عن اقتناء منزل بها للإقامة فيه وقتما ينوون زيارة مصر.

هي تونسنا الخضراء هكذا أحبوها و هكذا سمعوا عنها، فلقبت عديد القرى و المدن في العالم بإسمها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock