أخبار تونسالاخبارعاجل

في عيده ال62: الجيش التونسي حامي الوطن

24 نيوز - حلمي ساسي

الجيش حماة الوطن، هي مقولة ربما العديدون لا يدركون معناها الحقيقي، رغم أن ذكرها يتردد علينا في كثير من المرات، كنّا نتخيل دائما أن وجودهم لا يتعدى أن يكون إلا افتراضيا، ولكن بعد الثورة التي عرفتها البلاد أدركنا جيدا أن هاته القوات الوطنية هي جزء من الشعب بل جزء من أفراد العائلة نفسَها، ورغم أن العديد حاولوا استمالته إلا أن جيشنا لم يهتز وبقي محافظا على حيادته، وحظي بإحترام و ثقة وحب هذا الشعب، وكان حقيقة الركيزة التي استطاعت بلادنا أن تحافظ به على أمنها وسلامة مواطنيها داخليا وخارجيا، وها نحن اليوم نحي ذكرى عزيزة على كل القلوب.

24 جوان ذكرى عزيزة على كل التونسيين

يحيي الشعب التونسي يوم 24 جوان من كل سنة، ذكرى عزيزة على قلوب كل التونسيين، ألا وهو العيد الوطني للجيش التونسي درع الوطن و حامي حماه.

و تحتفل تونس اليوم بالذكرى 62 لانبعاث الجيش الوطني الذي تأسس في 30 جوان 1956 و هو يتفرع إلى قوات برية وبحرية و أخرى جوية، و قد تطرق دستور الجمهورية التونسية الجديد المصادق عليه في سنة 2014 وتحديدا في فصله الثامن عشر، لمفهوم الجيش الوطني الذي هو :”جيش جمهوري وهو قوة عسكرية مسلحة قائمة على الانضباط، مؤلفة ومنظمة هيكليا طبق القانون، ويضطلع بواجب الدفاع عن الوطن واستقلاله ووحدة ترابه، وهو ملزم بالحياد التام، ويدعم الجيش الوطني السلطات المدنية وفق ما يضبطه القانون” .

الجيش الوطني .. مهام متعددة وطنيا ودوليا

منذ نشأته وإلى جانب وظائفه التقليدية، شارك جيشنا الوطني في عديد المهام و العمليات المدنية و العسكرية وطنيا ودوليا مثل مقاومة الكوارث الطبيعية والقيام بعمليات حفظ السلام في العالم تحت غطاء الأمم المتحدة ومعاضدة مجهود الدولة في مجال التنمية، وبإندلاع ثورة 14 جانفي قامت قواتنا العسكرية بعديد المهام المتنوعة والتي تنضاف إلى وظائفه الأساسية في الدفاع عن الوطن واستقلاله ووحدة ترابه، ومنها حماية مواقع الانتاج والمنشآت الحيوية و تأمين الانتخابات  التشريعية و الرئاسية لسنة 2011 و 2014 و الانتخابات البلدية لهذه السنة، و نقل و تأمين الامتحانات الوطنية آخرها الانتخابات البلدية هذه السنة، والتدخل في عديد العمليات الميدانية و الوقائية كالفيضانات و المساعدات الإنسانية و غيرها…

الجيش التونسي يقدم شهداء للوطن

و منذ انبعاثها ظلت المؤسسة العسكرية في حياد تام، وبرز هذا خاصة بعد الثورة أين ظل الجيش بعيدا عن التجاذبات السياسية التي عرفتها البلاد، وارتكزت مهامه إلى اليوم في مكافحة الإرهاب و حماية الحدود، حيث رابطت قواتنا العسكرية صيفا و شتاءا ببؤر الارهاب الذي لم يجد طريقه إلى أراضينا، وقدم  جيشنا العديد من الشهداء في عدد من العمليات الإرهابية التي استهدفت وحداتنا العسكرية و الأمنية، والذين زكت دمائهم الطاهرة أرض الوطن و رحلت أرواحهم من أجل أن نحيا و نعيش نحن بأمان، و لابد من التأكيد أن كل هذه التضحيات لم تثني قواتنا العسكرية لمواصلة النضال و الذود عن الوطن و حمايته وزادته اصرارا و تحديا، و هذا الذي جعل الجيش الوطني يحضى بثقة و احترام الشعب التونسي .

الجيش الوطني درع الشعب

ونحن نحتفل اليوم بهذه الذكرى العزيزة على القلوب، لا بد من التأكيد أن جيشنا الوطني الذي استمد مبادئه السامية التي يقوم عليها عمله وعقيدته من جذوره التاريخية، ومن الروح النضالية التي ميزت الشعب التونسي عبر مختلف العصور، سيبقى دائما الدرع الذي سيحتمي به الشعب.

و كل عام و تونس و الجيش الوطني بخير.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock