عاجلفنونموسيقى

مارسيل خليفة يعانق الإبداع في مسرح جربة ويغازل جمهوره بسهرة ستبقى في الذاكرة

24 نيوز - حلمي ساسي

صور – عماد الهمامي 

بعد غياب دام 8 سنوات، عاد الموسيقار والمطرب العربي مارسيل خليفة بحفل كبير على مسرح الهواء الطلق بجربة، تزامنا مع الدورة الواحدة والأربعين لمهرجان جربة أوليس الدولي.

 

مارسيل، قدم بجزيرة الأحلام واحدة من أنجح سهراته الغنائية، في ليلة رائقة غازل فيها عبق الفن الثوري وجدان عشاق الطرب الاصيل، و تسلطن فيها ملك الأغنية الملتزمة على خشبة المسرح نحو ساعة ونصف رفقة نجله رامي خليفة على البيانو وعازف الإيقاع (الباتري) إيمريك وستريتش، الذين أظهرا انسجامًا كبيرا ومبهرًا، زاده التناغم الفني مع صوت مارسيل و عزفه على العود تميزًا، ليأخذ هذا الثلاثي الجمهور الحاضر بكثافة في رحلة فنية أطربه من خلالها بوصلات رائعة من أجمل ما تغنى به مارسيل خليفة وما حفظته الذاكرة الفنية.

مارسيل خليفة، غنى كعادته للحب و للشهداء وللحرية وللوطن و للأم و لفلسطين و لتونس، حتى الأطفال كان لهم نصيبهم، واستهل حفلته على ركح مسرح جربة بأغنية أهداها لشهداء تونس بعنوان «صرخة»، قبل أن يقدم باقة من أجمل أغانيه خاصة “الحلواية” و”يا بوليس الإشارة”، و رائعة ” منتصب القامة أمشي” التي تفاعل معها الجمهور الحاضر ورددها معه، مرورًا بأغنية خبز أمي” و “جواز السفر” و “يا بحرية” التي كانت مسك ختام الحفل.

ولكن مفاجأة الفنان لجمهوره الحاضر جاءت بأدائه لأول مرة أغنية تونسية حملت إمضاء شاعرنا آدم فتحي في الكلمات ونجم الحفل في الألحان، وقبل الغناء علق مارسيل قائلا: ” سأغني اليوم و لأول مرة أغنية تونسية كتبها صديقي الشاعر آدم فتحي، وسأحاول أن أؤديها باللهجة التونسية الصعبة لذلك لا تحاسبوني اليوم إن أخطأت..”، ولكن مارسيل لم يخطئ بل نجح في رهانه و تمكن في إيصالها بإحساسه للجمهور الذي تفاعل ورددها معه.

مارسيل أهدى هذه الأغنية التي ألهبت المدارج وتفاعل معها كل الحاضرين، إلى أمهات الشهداء و لتونس الحرة فجاءت كلماتها كنّا يلي:

“.. غنّي لصباح جديد … غنّي..
هنّي الشهيد بوليد … هنّي..
يا أجمل المواعيد … بين الفرح والعيد..
يا شعب لمّا يريد …يا تونس الحرّة”…

عموما العرض في مجمله كان ناجحًا على جميع الواجهات وهذا يُحسب لهيئة المهرجان التي برمجت عرضا في مستوى التطلعات، والسهرة كانت شيقة وممتعة زادها نسيم البحر الذي يطل عليه مسرح جربة متعة ومؤانس، ولا يجب أن ننسى جمهور مهرجان جربة، الذي كان راقيًا ومنضبطًا طول السهرة،و غنى مع مارسيل متى طلب هو ذلك، وصمت لما طلب منه الصمت.

ومن جانبه أكد مدير المهرجان مراد ريحان أن هذه السهرة كانت ناجحة واستثنائية على جميع المستويات وهذا ليس بغريب على فنان كبير وملتزم مثل مارسيل خليفة، الذي حضر له خصيصا عدد كبير من الجماهير الذين توافدوا من جميع الجهات و المناطق، في سهرة عانقت الإبداع وستبقى في ذاكرة كل من حضرها، متمنيا أن تكون بقية العروض بنفس الإقبال والتفاعل الذي عاشته هذه السهرة.

سهرة جربة ستبقى في البال، و رُغم أن عديد الجماهير الحاضرة قد عبّرت عن رضاها عن أداء مارسيل و ابنه رامي الذي أبدع في العزف على آلة البيانو، إلا أن البعض قد عبّر عن امتعاضه من مارسيل الذي لم يلبي طلب البعض منهم في أداء بعض المقطوعات الغنائية على غرار “أنا وريتا” و ” إني اخترتك يا وطني “.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock