رياضةعاجلمتفرقات

ماهر عطار يؤكد: تونس تستعد لإحتضان “كأس الجريد للطائرات جدّ خفيفة” في شهر ديسمبر القادم

بمناسبة ترسيم شط الجريد في لائحة التراث العالمي لليونسكو، قررت الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة المساهمة للإحتفال بهذا التتويج التونسي على طريقتها، وذلك من خلال استعدادها لتنظيم تظاهرة رياضية للترويج لهذا الحدث والمتمثل في ” كأس الجريد للطائرات جدّ خفيفة

التحضير لهذه التظاهرة التي ستجمع بين الإشعاع الوطني والدولي، كانت مناسبة لإستضافة السيّد ماهر عطار مؤسّس ورئيس الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة، لتسليط الأضواء على هذا الحدث الثقافي والرياضي والسياحي.
وحول هذا الموضوع أكد السيد ماهر عطار، بأنّ الجامعة كانت قد قامت منذ بضعة أشهر وبحضور مكثّف للإعلام الوطني والأجنبي والطيارين وضيوف من مختلف الجنسيات الأوروبية بالتحليق فوق شطّ الجريد للتعريف بهذا المعلم الطبيعي والحضاري والذي يندرج ضمن معالم أخرى بالجنوب التونسي وبمختلف أنحاء الجمهورية.
وأضاف أن التظاهرة التي سيحتضنها شطّ الجريد بداية من 28 ديسمبر وإلى غاية يوم 9 جانفي القادم هي بالأساس حدث رياضي وسياحي، ستكون لها تداعياته الإيجابية على الصعيدين الوطني والدولي.

رئيس الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة، أكد أيضا أنّ كأس الجريد منتوج تونسي ولكنه يحمل مواصفات عالمية وأشار أن الجامعة كانت سبّاقة للتعريف بشطّ الجريد وبمناطق أخرى من بلادنا كـ”عنق الجمل” و”موقع ستار وورز” الذي تمّ فيه تصوير الفيلم الشهير الذي يحمل نفس الإسم، مضيفا أن الجامعة قد قامت منذ بضعة أشهر بالتحليق فوق شط الجريد ومناطق أخرى مجاورة وشارك في الإستعراض طيارون أجانب جاؤوا خصّيصا على متن طائراتهم للمشاركة في الإستعراضات وقد إرتأت الجامعة الإحتفال عل طريقتها بتصنيف شطّ الجريد ضمن اللائحة العالمية لتراث اليونسكو.

وقال ماهر عطار: ‘… نعمل حاليا على وضع اللمسات الأخيرة لبرمجة كأس الجريد للطائرات جدّ خفيفة، وهي مسابقة ودّيّة مثل التظاهرة الأولى التي أسلفنا ذكرها ولكنّنا سنضيف مسابقة في الغرض مع المحافظة على نفس التمشّي وزيارة نفس المناطق والمعالم والتركيز على شطّ الجريد بمشاركة خمسين طائرة على الأقلّ لإضفاء صدى أكبر على هذا التصنيف الثقافي والحضاري’
وأضاف:’… إن هذه التظاهرة ستكون ذات بعد دولي وسيشارك فيها مختصون في المجال من جنسيات مختلفة خاصة من الفرنسيين، إضافة إلى تشريك ذوي الإحتياجات الخصوصية وسيكون حدثا كبيرا لأنه سيتزامن مع ليلة رأس السنة، حيث سنحتفل به جميعا في أجواء ساحرة في الخيام فوق كثبان الرمال…’.

في خصوص الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة


وحول تأسيس وإنجازات الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة، قال ماهر عطار:’… أنّ تأسيس الجامعة في حدّ ذاته إنجاز كبير لأنّه قبل سنتين لم يكن هناك وجود لجامعة تونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة، بل كان الأمر مجرد حلم نظرا لصعوبة إنجاز جامعة تونسية بمواصفات وشروط عالمية ‘.
وأضاف ‘ آمننا بدور الجامعة وقيمتها وبدأنا في طور العمل وتحقيق الأهداف التي يعتبر أهمّها بالنسبة لنا إرساء تقاليد الرياضات الجوّيّة والتعريف بها وخلق جمعيات خاصة بها في كامل البلاد وخاصة في المناطق المهمّشة’.
‘وقد وفّقنا في تكوين طيّار مدرّب هو السيد محمد رشيد العويتي والذي يعتبر مدرّب الجامعة وكان قد أتمّ بنجاح تربّصه بفرنسا تحت رعاية الجامعة الفرنسية للطائرات ال’جد خفيفة’، كما قمنا بتأسيس الجمعيات وأدخلنا تخصّصات لم تكن موجودة في البلاد على غرار البقاع المغطّاة التي تسمح بإدخال طائرات نموذجية يتمّ التّحكّم فيها عن بعد في قاعات مغطّاة وجوبا ..’.
‘كما أبرمنا إتفاقيات وعقدنا شراكة بيننا وبين أحد أكبر الجامعات العالمية للطيران جدّ خفيف وهي الجامعة الفرنسية للطيران جدّ خفيف التي يبلغ عدد منخرطيها حوالي 18 ألف طيار أثناء حضور وفد عن الجامعة برئاسة السيد بيار هنري لوبيز كما أبرمنا إتفاقية أخرى مع الجامعة الفرنسية للمظلاّت علما بأنّ هاتين الشراكتين ذات قيمة كبرى على عديد الأصعدة ومنها الرياضي والثقافي والاقتصادي.

وحول أهداف الجامعة، أفاد الـ’عطار، أنّها مرفق عمومي خاصّ يهتمّ بالأساس بالرياضات الجوية إلاّ أنّها ذات عديد الأبعاد ومنها البعد الرياضي الذي يتمثل في إرساء تقاليد الطيران جدّ خفيف كرياضة لها مكانتها ومتابعيها وجمهورها في بلادنا إضافة إلى البعد الاقتصادي حيث أنّ أنشطتها من شأنها أن تخلق نمطا سياحيا جديدا، وتتجسّد علاقة الشراكة في جلب وتشجيع الطيارين الفرنسيين إلى تونس بصفة مسترسلة ومستديمة بإعتبار أنّ تونس قريبة جغرافيا من فرنسا وذات مناخ وطبيعة جغرافية مناسبة للقيام بالأنشطة الرياضية الجوية.

وحول نشاط الجامعة أورد” … لقد أقمنا عدة تظاهرات بمواصفات عالمية لاقت الرواج الإعلامي على الصعيد الفرنسي والدولي والجماهيري، وللتذكير فإنّنا الجامعة نظمت دورة تونس للطائرات جدّ خفيفة حضرها حوالي 32 طيّارا على متن 17 طائرة، ولعلّ الطريف في هذا الحدث أنّ 11 طائرة قد قطعت البحر الأبيض المتوسط بإتّجاه بلادنا وهذه سابقة أولى في تاريخ بلادنا علما بأنّ 6 طائرات قد حطّت في طبرقة فيما حطّت خمس طائرات في مطار النفيضة الدولي، إضافة إلى خمس طائرات أخرى قدمت عبر البواخر وحطّت بمنطقة زغوان، وخلال تجمّعها شاركنا في إعطاء إشارة الإنطلاق لتكون هذه السنة سنة وطنية للطفولة بحضور السيدة نزيهة العبيدي وأطلقنا المناطيد والكرات المضيئة في إفتتاحية التظاهرة… لقد كانت الأجواء أكثر من رائعة ‘.
وواصل رئيس الجامعة حديثه قائلا: ‘ … لقد مررنا بالطائرات بمختلف مناطق الجمهورية، من القيروان مرورا بقفصة و صولا إلى توزر في إستعراض مبهر، وفي توزر إستقللنا السيارات بإتجاه منطقة”عنق الجمل” والشبيكة وتمغزة فيما كانت الطائرات تحلّق فوق المنطقة وقمنا بالتعريف أثناء طيراننا بالمنطقة بموقع “ستار وورز” وإلتقطنا رفقة الضيوف صور تذكارية، ولقد تواصلت رحلتنا عبر دوز وزورنا مهرجانها قبل أن نحطّ في مطار قابس القديم’.
‘ … لقد قمنا بهذه المغامرة مرفوقين بعدد من المشاركين التونسيين مجانا وكان من بينهم الكثير من الأطفال الذين سبحوا في عوالم خيالية بالمناسبة، قبل أن نرسي في مطماطة ويكتشف المشاركون الحضارة الأمازيغية، ولم تتوقف الرحلة عند هذا الحدّ بل تواصلت عبر صفاقس والهبوط في طريق تبرورة ثمّ التوجّه بالطائرات إلى الجمّ فزغوان والنفيضة وإختتمنا التظاهرة في الحمامات، لقد دامت التظاهرة 14 يوما، وكنا قد هيئنا المدارج كي تكون مناسبة ومهيّئة لإقلاع وهبوط الطائرات’.
وأكد رئيس الجامعة، أن هذا البرنامج سيقع إعادته بنفس التمشي وبنفس المواصفات والتحليق فوق شطّ الجريد سيكون للإحتفال بتصنيف هذا الموقع ضمن لائحة التراث العالمي لليونسكو”.

وحول إنطباعات الضيوف الأجانب من طيارين وشخصيات أجنبية قال” الضيوف إنبهروا بمستوى التنظيم وبجمال طبيعة بلادنا ومواقعها الجغرافية والتاريخية والأثرية وكان لمشاركتهم في التظاهرة أجمل الأثر وقد وصلتنا رسالة شكر وتقدير من رئيس الجامعة الفرنسية للطائرات جد خفيفة .
وقد حضر رئيس من مقاطعة فرنسية تابعة للفيديرالية كما حضر رئيس الجامعة الفرنسية رفقة مرافقين له إضافة إلى رئيس الإتحاد العربي والإفريقي للرياضات الجوية كما حضرت رئيسة الجامعة الفرنسية للمظلاّت مع مرافقين لها ومن بينهم المدير الفنّي لدى وزارة الشباب الفرنسية وهو بالمناسبة بطل عالمي للطيران بالمظلاّت”
وأكّد ماهر عطار أنّ مندوبة عن “غوغل إيرث” قامت بتصوير موقع شطّ الجريد بعد أن حلّقت بالطائرة وإكتشفته وأعجبت به إضافة إلى مواقع أخرى وعلّق قائلا ” ربّما كان لرأيها ولنشاطها وترويجها لشط الجريد خصوصا أثر في تصنيف شطّ الجريد ضمن لائحة التراث العالمي لليونسكو.

وأورد ” كجامعة سعدنا بنجاح التظاهرة وحققنا الهدف الذي أردنا الوصول إليه خاصّة وأنّ جامعتنا لفتت إليها الأنظار الدولية وأصبح لها صدى عالميا وتمّ تصنيفنا ضمن أحسن الفيديراليات على الساحة العربية والإفريقية والدولية”

حول برامج الجامعة القادمة
حول برامج الجامعة المستقبلية، قال ماهر عطار لدينا برنامج في تكوين الطيارين في إختصاصات مظلات المحرك ونحن بإنتظار الدعم لشراء تجهيزات كما نعكف على دراسة إتفاقيات مع الجامعة الفرنسية للطائرات النموذجية ومع الإتحاد الليبي للرياضات الجهوية والإتحادية الجزائرية للرياضات الجوية، مع فتح المجال لإبرام إتفاقيات تعاون وشراكة مع الجامعة الروسية للرياضات الجوّيّة.
هدفنا هو تكوين ورسكلة ودعم الجمعيات الناشئة المنخرطة بالجامعة والتي أصبح لها حضور مكثّف في جلّ ولايات الجمهورية.


كما أضاف أن الجامعة تهدف إلى تكوين منتخبات وحكّام ومدربين وإدارة فنّية بصفة عامة وتنظيم مسابقات وطنية في القطاع.
ودعا رئيس الجامعة سلطة الإشراف إلى مزيد دعم أنشطتها، كما جدد دعوته لرجال الأعمال لدعم الجهود نحو التأسيس لتقاليد الرياضات الجوية.
وذّكر الـ’عطـار’، أنّه في إطار الشراكة مع الجامعة الإيطالية سيقع تنظيم تظاهرة خاصة بعروض بهلوانية للطائرات بالشراكة مع “سرب بلوشيرشي” للسيّد فرنشيسكو مارتوني وبمشاركة أسراب بهلوانية للمظلييّن التابعين للجامعة الفرنسية للمظلات في سماء بحيرة تونس في إطار التحضير لبطولة العالم للرياضات الجوّيّة البهلوانية التابعة للـ”ريد بول”.
كما وقع برمجة عدة تظاهرات خلال شهري أفريل وماي القادمين وهي الدورة الثانية لرالي تونس للطائرات جد خفيفة وهناك برنامج لتكوين الطيارين في إختصاص مظلات بمحرّك.
كما أشار أنه سيتم الإعداد لإنتخابات الجامعة المقررة خلال شهر ديسمبر القادم مشيرا إلى ضرورة دعم سلط الإشراف لمسار الجامعة.

الصعوبـات
حول الصعوبات، أفاد أنّ رئيس الجامعة أن العراقيل موجودة ومنها حسب رأيه العراقيل السطحية التي ما فتىء أعداء النجاح غرسها في طريق الجامعة، أمّا العراقيل الحقيقية فتتمثّل في ضعف الدعم والميزانية والتي تأمل الجامعة أن يتمّ الترفيع فيها من قبل سلط الإشراف، مع تشريك رجال الأعمال في المساهمة من أجل تطوير مردود هذا الإختصاص وتعميم أنشطته بشكل مسترسل على كامل البلاد وعلى مدى السنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock