أخبار تونسالاخبارعاجل

من غرائب التعليم العالي في تونس: سنة جامعية لم تنقضي وأخرى على الأبواب تنتظر الانطلاق…!

كل عام وأنتم بخير وزارة ورؤساء جامعات ومجلسهم الموقر وإجابة ونقابة، هذا عيد يدبر كمن سبقه بطعم العجز عن إتمام السنة الجامعية الحالية التي لا ترغب في الانقضاء في أغلب مدارس المهندسين و كليات العلوم و التكنولوجيا و غيرها من مؤسسات التعليم العالي.

لم ينفع المستل ولا تنقيحه ولا ما أضيف اليه أو انتقص منه. بات الطالب والأستاذ والإدارة في دوامة مفادها: كيف سيرتقي الطلبة لاستقبال سنة جامعية جديدة باتت على الأبواب.

تأكدنا الآن أنّ منحى تجميد أجور عدد من الأساتذة تصرفٌ غير مدروس زاد في استعار الازمة وأطال أمدها وأنّ نقابة لا تحسن التفاوض وتعبث بخطوط التعليم الحمراء كإتمام السنة الجامعية وعدم ارتهان الطلبة غير قادرة على تقديم حل للازمة الخانقة التي عصفت بالجامعة التونسية وقد نبه الجميع الى خطرها ولكن لا حياة لمن تنادي نحن اليوم أمام طلبة وأولياء ومجتمع باسره ينتظر نتيجة آخر السنة وقد امتحن الطلبة في عدد من المواد و لم يمتنحوا في مواد آخري.

نحن امام طلبة بعضهم أجرى امتحان الأستاذ غير المضرب ولم يجر زملاؤهم نفس الامتحان لأن استاذهم طلّق الامتحان بالثلاثة. هي وضعيات معقدة جدا وتفتح باب التقاضي الإداري وربما الجزائي على مصراعيه.

في نفس الوقت لنا موجهون جدد الى عدد من شعب التعليم العالي بعد أن حصلوا على شهادة الباكالوريا ولسان حالهم مكره أخاك لا بطل اذ يتهافت عدد منهم لا بأس به الى مراسلة جامعات أجنبية بغية الالتحاق بمدارجها ويبحث عدد آخر عن التعليم العالي الخاص الذي رفعت شعارات تدينه وتستنكره طوال السنة التي لا ترغب في الانقضاء.

ماذا ربحنا اذن من اضراب اداري غير مدروس؟ إجابة في وضع حرج لا تحسد عليه لم تهتد الى حل رغم التصعيد ولن تجده اليوم لو استسلمت للقدر وعادت الى رشدها فما بقي سوى أيام معدودات لينطلق عام دراسي جامعي جديد الله عليم بكيفية انطلاقه وكنه أحداثه.

الوزارة الماضية قطعا بعد الانتخابات هي اليوم في وضع حرج ولكن السياسة تسمح في عرفنا على مراد الله بتزييف الكلام وتنميقه وفبركة الأرقام واستغلالها والخروج الى الاعلام و توجيهه الى حيث تريد.

بقيت اذن التشكيلات المنتخبة على رأس المؤسسات الجامعية والجامعات وهي التي تمثل سدنة التعليم العالي وهي المطالبة أيضا بتذليل الصعوبات والحفاظ على سمعة مؤسساتهم. هل تنجح اليوم في هذا الظرف العصيب بعد ان فشلت بالأمس.

نرجو ذلك ونأمل في تحقيقه لولا أن المدة التي تفصلنا عن انطلاق السنة الجديدة باتت أقل من شهر.

باب نـات ـ أبو مــــــازن جامعي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock