اخترنا لكمالاخبارعاجل

هل سيجعل فيروس كورونا من ” العمل عن بعد” شائعا في المستقبل؟

بدأ الموظفون غير الضروريين في مقر الأمم المتحدة العمل من منازلهم في وقت سابق من هذا الأسبوع، بينما وضعت عمالقة التكنولوجيا والشركات الصغيرة في الولايات المتحدة أيضا سياسات للعمل عن بعد بسبب جائحة فيروس كورونا الجديد في البلد.

كما تنضم إيطاليا وفرنسا وكندا و العديد من البلدان المتضررة من الوباء إلى قاطرة ” العمل عن بعد” التي غيرت مشهد الحياة العام.

و لطالما أثار موضوع العمل من المنزل جدلا كبيرا ولأكثر من عقد من الزمن راح يذكر إيجابياته وسلبياته، بيد أنه مع تفشي الفيروس كورونا الذي انتشر الآن إلى أكثر من 150 دولة خدم بشكل غير متوقع دعاة العمل من المنزل.

في الصين، اكتسب العمل من المنزل جاذبية كبيرة بعد أن قال خبير علم الأوبئة الصيني تشونغ نان شان إن كورونا يمكن أن ينتقل من شخص لآخر، وأن نحو 200 مليون صيني يعملون وهم يرتدون ملابس النوم منذ انتهاء عطلة عيد الربيع الممددة في أوائل فبراير المنصرم.

إن العمل من المنزل ليس موضوعا جديدا أو غريبا عن الصينين خاصة مع التطور السريع لتطبيقات المؤتمرات عن بعد ودردشات الفيديو.

فمنذ عام 2015، ارتفع عدد الموظفين الذين يعملون عن بعد في الصين بنسبة 217؜ ليصل عددهم إلى 5.71 مليون و آخر مرة عمل فيها الناس من منازلهم بشكل مماثل لما نراه اليوم يعود إلى فترة تفشي فيروس السارس قبل 17 عاما،

كان ذلك عندما طلبت مجموعة “علي بابا” من جميع موظفيها العمل عن بعد وعندما أطلقت موقع “تاوباو” الإلكتروني الذي يلبي احتياجات المستهلك وأصبح أحد أكبر منصات التجارة الإلكترونية في العالم؛ كما باشرت شركات ناشئة أخرى بمجال الإنترنت في تنفيذ سياسات العمل عن بعد للتغلب على الأوقات العصيبة.

لكن بالنسبة لعدد الصينيين الذين اعتادوا على العمل في مكتب صغير فإن العمل عن بعد تجربة جديدة تماما.

أخبرتنا السيدة تشيان التي تعمل عن بعد منذ شهر تقريبا التالي: “من الصعب عليّ التركيز عندما أعمل من المنزل، لأنني أفكاري تتشتت بسهولة بسبب إغراءات الوجبات الخفيفة وسريري”.

وعلى الرغم من أن تفشي الوباء أعطاها أول فرصة للعمل من المنزل في مسيرتها المهنية منذ ست سنوات كمحرر لدورات على الشبكة، إلا أنها تنتظر بفارغ الصبر العودة إلى مكتبها لأن ذلك سيوفر لها توازنا أفضل بين العمل والحياة.

بالنسبة لمحللة الأعمال التجارية ليز من شركة تقنية مقرها كاليفورنيا، لم يغير الوباء من حياتها اليومية كثيرا لأنها تعمل عن بعد قبل هذه الفترة. ستقوم هي وزملاؤها الذين في مناطق مختلفة بترتيب الاجتماعات عن بعد عبر الشبكة، وتستمتع ليز بسياسة شركتها المرنة ولكنها أشارت إلى أن العمل من المنزل يتطلب انضباطا أكبر وصرامة وفعالية في العمل.

كان قطاع التعليم التقليدي من أكثر القطاعات تأثرا خلال تفشي الوباء، نظرا لتقديم المزيد من الفصول عبر الشبكة، و يشهد المعلمون والطلاب في المدارس الابتدائية والثانوية تغيرات هائلة، حيث توافق معلمة اللغة الإنجليزية “قوه شيو لين” على أنها أقل فعالية عندما تقوم بتعليم طلابها من خلال شاشة الكمبيوتر، حيث لا يمكنها الحصول على تعليقات فورية من الطلاب وهم لا يركزون كما في الفصل الدراسي.

لكن “قوه” قالت أيضا إن الدورات عبر الشبكة تمكن طلبة المناطق الريفية من الوصول إلى موارد تعليمية عالية الجودة بسهولة.

ومع انحسار فيروس كورونا في الصين، يعود المزيد من الصينيين إلى المكاتب.

وقد قال السيد تشيان إن العمل طريقة مهمة للتفاعل مع المجتمع وأنه لا يجب أن يكون الناس وحدهم دائما: “إن التحدث أو التعاون مع الآخرين وجها لوجه مهم بالنسبة لي”.

CGTN

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock