الاخبارمتفرقاتمميز

هل يحسم التصويت الديني الإنتخابات في فرنسا

لعب التصويت الديني دوره في الانتخابات الرئاسية الفرنسية خلال الدورة الأولى، حيث سعى بعض المرشحين إلى مغازلة الأغلبية منهم باعتبار التنوع الديني والعرقي في المجتمع الفرنسي
هذا، وقد سبقت الانتخابات مجموعة من المواقف التي سُجلت باسم المرشحين، ومن بين هذه المواقف : إشهار المرشح اليميني، فرانسوا فيون تديّنه الكاثوليكي، وحديث مرشحة اليمين المتطرف، مارين لوبان عن جدتها المسيحية القبطية وعن الجذور المسيحية في الحضارة الفرنسية، وأيضاً خطاب المرشح الوسطي إيمانويل ماكرون عن بعض “التفهّم” لشعور المسيحيين الذي صدمهم إقرار فرنسا لقانون “الزواج للجميع”، واستعادات المرشح، نيكولا دوبون انيان للمرجعيات المسيحية، وطمأنة مرشح اليسار الراديكالي، جان لوك ميلانشون، والاشتراكي بونوا هامون، مسلمي فرنسا وغيرهم من أتباع الديانات الأخرى
وقد أكدت الدراسة التي قام بها بعض الخبراء حسب معهد أيفوب، أن الناخبون المسلمون قد منحوا ثقتهم خلال الدورة الأولى لميلانشون بنسبة 37 في المائة، ثم إلى المرشح الفائز ماكرون بنسبة 24 في المائة، ولم يحصل مرشح اليسار بونوا هامون سوى على 17 في المائة، وبعده حصل فيون على 10 في المائة، الذي تعهّد بوضع الشأن الديني الإسلامي تحت سيطرة الإدارة الفرنسية مثيراً غضب العديد من ممثلي الجالية الإسلامية، في حين حصلت مارين لوبان على نسبة ضعيفة لمواقفها العدائية تجاه الإسلام
وتوحي كل مؤشرات التصويت خلال الدورة الثانية، أن أغلب أصوات الناخبين المسلمين قد تتجه نو دعم المرشح المستقل إيمانويل ماكرون (39 عاما)، خاصة بعد تصريحاته ومواقفه التي أثارت جدلا واسعا في فرنسا والتي أعلن عنها خلال زيارته للجزائر في شهر فيفري القادم، والتي قال فيها ” …إن تاريخ فرنسا في الجزائر كان “جريمة ضد الإنسانية”. وتابع قائلاً: “كان الأمر وحشياً حقاً، وهو جزء من الماضي يجب أن نواجهه حتى نعتذر أيضاً لمن تضرروا”، في حين تواصل لوبان (48 عاماً) معاداتها للفرنسيين مزدوجي الجنسية من الدول غير الأوروبية رافعة شعار أنه يجب عليهم أن يتخلوا عن جنسيتهم الفرنسية، وطبعا يستهدف هذا القرار القطاع الأكبر من الشعب الفرنسي المسلم دون شك الذي يحمل معظمه الجنسية الفرنسية، بالإضافة إلى جنسيةٍ شمال إفريقية أخرى
ويعتبر بعض الباحثين على غرار هاويس سينيغور، أنه ليس هناك عامل إسلامي مؤثر في مسألة الإنتخاب ، لأنه عند التصويت هناك عدديد المسائل التي تؤثر في الإختيار، وأهمها مسيرة حياة كل منهم والطبقة الاجتماعية التي ينتمي، إضافة إلى حساسية المسلمين تجاه قضايا مختلفة كالإسلاموفوبيا أو القضية الفلسطينية وكذلك مواقفهم تجاه عديد المواضيع الاجتماعية والاقتصادية، لذلك يرى سينيغور أنه من الصعب معرفة المسألة التي ستلعب الدور الأهم في اتخاذ القرار

حلــمي ساســي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock