أخبار تونسالاخبارعاجل

18 ديسمبر اليوم العالمي للغة العربية …. إلى متى ستستمرّ ظاهرة تغريب الأمة عن لغتهـــــا الأم ؟

24 نيوز: عُمـر صولة - تونس

اليوم 18 ديسمبر 2018 يوافق ” اليوم العالمي للغة العربية” حيث يُحتفل فيه باللغة العربية في كل شهر ديسمبر من كل كل سنة في هذا اليوم 18 ديسمبر.

فقد تقرر الاحتفال باللغة العربية في هذا التاريخ لكونه اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 3190 في ديسمبر عام 1973، و الذي يقرّ بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية و لغات العمل في الأمم المتحدة بعد اقتراح قدمته المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية خلال انعقاد الدورة 190 للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو.

بعد جهود بذلت منذ خمسينات القرن الماضي ، أسفرت عن صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 878 الدورة التاسعة المؤرخ في 4 ديسمبر 1954، يجيز الترجمة التحريرية فقط إلى اللغة العربية، و يقيد عدد صفحات ذلك بأربعة آلاف صفحة في السنة شرط أن تدفع الدولة التي تطلبها تكاليف الترجمة، و على أن تكون هذه الوثائق ذات طبيعة سياسية أو قانونية تهم المنطقة العربية.

و في عام 1960 اتخذت اليونسكو قراراً يقضي باستخدام اللغة العربية في المؤتمرات الإقليمية التي تُنظَّم في البلدان الناطقة بالعربية و بترجمة الوثائق و المنشورات الأساسية إلى العربية.
و اعتُمد في عام 1966 قرار يقضي بتعزيز استخدام اللغة العربية في اليونسكو و تقرر تأمين خدمات الترجمة الفورية إلى العربية و من العربية إلى لغات أخرى في إطار الجلسات العامة.
و في عام 1968 تم اعتماد العربية تدريجياً لغة عمل في المنظمة مع البدء بترجمة وثائق العمل و المحاضر الحرفية و توفير خدمات الترجمة الفورية إلى العربية.

و استمر الضغط الدبلوماسي العربي، و الذي برز فيه المغرب بالتعاون مع بعض الدول العربية الأخرى، إلى أن تمكنوا من جعل العربية تُستعمل كلغة شفوية خلال انعقاد دورات الجمعية العامة في سبتمبر 1973، و بعد إصدار جامعة الدول العربية في دورتها الستين قرارا يقضي بجعل اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية للأمم المتحدة و باقي هيئاتها، ترتب عنه صدور قرار الجمعية العامة رقم 3190 خلال الدورة 28 في ديسمبر 1973 يوصي بجعل اللغة العربية لغة رسمية للجمعية العامة و هيئاتها.أما مسألة استخدام اللغة العربية كلغة عمل في دورات المجلس التنفيذي، فأُدرجت في جدول الأعمال في عام 1974 بناءً على طلب من حكومات الجزائر، و العراق ، و الجماهيرية العربية الليبية ، و الكويت، و المملكة العربية السعودية، و اليمن، و تونس، و جمهورية مصر العربية، و لبنان.

و في أكتوبر 2012 عند انعقاد الدورة 190 للمجلس التنفيذي لليونسكو تقرر تكريس يوم 18 ديسمبر يوما عالميا للغة العربية، و احتلفت اليونيسكو في تلك السنة للمرة الأولى بهذا اليوم.
وفي 23 أكتوبر 2013 قررت الهيئة الاستشارية للخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية (أرابيا) التابعة لليونسكو، اعتماد اليوم العالمي للغة العربية كأحد العناصر الأساسية في برنامج عملها لكل سنة.

أهمية العربية

تعد العربية من أقدم اللغات السامية ، و أكثر لغات المجموعة السامية المتحدثينَ بها، و إحدى أكثر اللغات انتشارًا في العالم، يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة و يتوزع متحدثوها في المنطقة المعروفة باسم الوطن العربي، بالإضافة إلى العديد من المناطق الأخرى المجاورة، و هي من بين اللغات الأربع الأكثر استخدامًا في الإنترنت، و كذلك الأكثر انتشارًا ونموًا متفوقةً على الفرنسية والروسية.

اللغة العربية ذات أهمية كبيرة لدى المسلمين، فهي لغة القرآن، و لا تتم الصلاة في الإسلام إلا بإتقان بعض من كلماتها. و العربية هي أيضا لغة شعائرية رئيسية لدى عدد من الكنائس المسيحية في الوطن العربي، كما كتبت بها الكثير من أهم الأعمال الدينية و الفكرية اليهودية في العصور الوسطى، كمؤلفات ” دوناش بن لبرط ” و ” ابن حيوج ” في النحو و” سعيد الفيومي ” و “موسى بن ميمون ” في الفلسفة و” يهوذا اللاوي ” في الشعر و” إسحاق الفاسي ” في تفسير التوراة، فكان لها بالغ الأثر في اللغة و الدين و الأدب اليهودي.

تتميز العربية بقدرتها على التعريب و احتواء الألفاظ من اللغات الأخرى بشروط دقيقة معينة. فيها خاصية الترادف، و الأضداد، و المشتركات اللفظية. و تتميز كذلك بظاهرة المجاز، و الطباق، و الجناس، و المقابلة و السجع، و التشبيه. و بفنون اللفظ كالبلاغة الفصاحة و ما تحويه من محسنات.

و رغم كل هذه الميزات يبقى السؤال مطروحًا :

لماذا ظلّ شبابنا طريقه عن لغته الأمّ و سلك طريق اللغات الأخرى التي لا تتساوى مطلقا مع اللغة العربية ؟ و إلى متى سيظلّ هذا التغريب في مجتمعاتنا العربية عن اللغة الأم؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

ترك الرد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock