الحبيب بورقيبة

  • مداخلة الخياري حول بورقيبة تثير جدلاً واسعاً داخل مجلس النواب

    تم منذ قليل رفع  الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب، بعد أن سادت حالة من التشنج  قاعة الجلسة، على خلفية مداخلة النائب المستقل راشد الخياري التي لمح فيها إلى أن الرئيس السابق الحبيب بورقيبة كان “عميلاً” للمستعمر الفرنسي.

    وهدد عدد من رؤساء الكتل بمقاطعة الجلسة إذا لم يعتذر الخياري عن مداخلته، مطالبين رئيس كتلة الإصلاح حسونة الناصفي بسحب المداخلة من مداولات الجلسة.

    كما وصف رئيس كتلة قلب تونس أسامة الخليفي ما أتى به الخياري بالإنحراف بالجلسة وطالبه بدوره بالإعتذار.

    من جهته تبرأ رئيس البرلمان راشد الغنوشي مما أتاه راشد الخياري وقال “لم أسمع مداخلة راشد الخياري، وأنا  بريء من كل إساءات لأي شخص كان..”

    من جهتها حملت رئيسة كتلة الحزب الدستوري عبير موسي، الغنوشي مسؤولية ما قاله الخياري واتهمته بمحاولة تصفية حسابات مع الزعيم الحبيب بورقيبة وقالت ” إن كنت تنوي تصفية حساباتك مع بورقيبة فأنت مخطأ”. 

  • في الذكرى ال20 لوفاة الزعيم الحبيب بورقيبة … رئيس الجمهورية يتحول إلى المنستير و يتلو الفاتحة على روح الرئيس الراحل

    تحول رئيس الجمهورية قيس سعيد اليوم الإثنين 6 أفريل 2020 إلى مدينة المنستير حيث أدى زيارة إلى ضريح الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وتلا فاتحة الكتاب ترحما على روحه، بمناسبة الذكرى العشرين لرحيله.

    وقام رئيس الجمهورية بالمناسبة بزيارة إلى متحف بورقيبة، حيث اطلع على مختلف مكوناته، واستحضر محطات هامة في تاريخ تونس، كما كانت فرصة أبرز خلالها أهمية الدور الذي لعبه الرئيس الراحل في حركة التحرر وبعد الاستقلال. كما أدى زيارة إلى روضة آل بورقيبة.

    و كانت الزيارة مناسبة جمعت رئيس الدولة بعدد من الصحفيين، في نقطة إعلامية، كما تحادث مع عدد كبير من المواطنين والمواطنات.

    و ذكر رئيس الدولة بما حصل من تعتيم على موكب دفن الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة سنة 2000 ، مشيرا إلى أن التاريخ كفيل بالفرز، وأكد على أن التاريخ سيذكر أن الرئيس بورقيبة حاول أن يقوم بإصلاحات في مجال التعليم بالخصوص والصحة والأحوال الشخصية وأحدث ثورة داخل المجتمع يشهد بها العالم إلى اليوم.


    وأشار الرئيس كذلك، إلى أهمية أن يتعظ الحكام بالتاريخ.

  • المكلفة بالإتصال برئاسة الجمهورية تنفي إزالة صورة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة

    نفت المستشارة المكلفة بالاتصال في رئاسة الجمهورية رشيدة النيفر إزالة صورة الرئيس السابق الحبيب بورقيبة من قصر قرطاج مؤكدة أن صوره و تماثيله موجودة في مكانها بمختلف قاعات وأروقة القصر.

    وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد رفض بشكل قطعي اقتراحا تقدمت به بعض الأطراف السياسية لإزالة صورة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة من قصر قرطاج.

  • تغيير اسم شارع الحبيب بورقيبة … شيخة المدينة توضح

    أكدت شيخة مدينة تونس سعاد عبد الرحيم في مداخلة لها في برنامج “صباح الورد” الذي يذاع كل يوم خميس على “الجوهرة أف أم”، أن ما يتم تداوله حول تغيير اسم شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة لا أساس له من الصحة، مضيفة أن هذه الأخبار التي يقع ترويجها لا مغلوطةو تهدف إلى تفرقة التونسيين وبث الفتنة بينهم بطريقة غير مقبولة حسب قولها.

    وأضافت شيخة مدينة تونس أنه على العكس مما يقع ترويجه فإن كل مجهوداتها تتركز على الاهتمام بهذا الشارع و تحسينه و صيانته لأنه وجه تونس الحقيقي مؤكدة أنها لم تراودها فكرة تغيير اسم الشارع ولا مرة منذ توليها منصبها.
    وأوضحت أن تغيير اسم الشارع غير وارد لأن الزعيم الحبيب بورقيبة رمز ومفخرة لتونس وهو زعيم تونسي وجزء من تاريخنا مؤكدة أن مروجي هذه الأخبار هم المستاءون من النجاحات التي حققتها منذ توليها منصبها وخاصة من النتائج التي حققتها بإطلاقها حملة نظافة أتت أكلها خلال عيد الأضحى.
    وأشارت إلى أن أعداء النجاح وأحباء الفشل الذين تضايقوا مما حققته من خلال حملة النظافة أرادوا التغطية على هذا النجاح بأخبار لا أساس لها من الصحة.

  • اليوم 6 أفريل…إحياء الذكرى 18 لرحيل الزعيم الحبيب بورقيبة

    تحيي تونس اليوم 6 أفريل 2018، الذكرى 18 لوفاة أول رئيس للبلاد التونسية الزعيم الحبيب بورقيبة وأحد أبرز قيادات الحركة التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي.

    تاريخ الزعيم الحبيب بورقيبة

    ولد الحبيب بورقيبة يوم 3 أوت سنة 1903 بحي الطرابلسية بمدينة المنستير وتوفي في 6 أفريل من سنة 2000.

    تلقـّى بورقيبة، تعليمه الثـّانوي بالمعهد الصادقي ثمّ معهد كارنو بتونس، ليتوجه إلى باريس سنة 1924 بعد حصوله على الباكالوريا وانخرط في كلية الحقوق والعلوم السياسية وحصل على الإجازة في سنة 1927، وعاد إلى تونس ليشتغل بالمحاماة.
    تزوج للمرة الأولى من الفرنسية ماتيلد وكانت تبلغ من العمر عندما تعرفت عليه 36 عاما، أرملة أحد الضباط الفرنسيين الذين ماتوا في الحرب العالمية الأولى، كانت تكبره بحوالي 12 سنة، وهي التي أنجبت له ابنه الوحيد الحبيب بورقيبة الابن.

    انضم بورقيبة إلى الحزب الحر الدستوري سنة 1933 واستقال منه في نفس السنة ليؤسس في 2 مارس 1934 بقصر هلال الحزب الحر الدستوري الجديد رفقة محمود الماطري والطاهر صفر والبحري قيقة.

    وبعد سنين من النضال مع جملة من من المناضلين ضدّ المستعمر الفرنسي وسلسلة من الاعتقالات عاد بورقيبة إلى تونس ليشكل أول حكومة بعد الاستقلال.
    وفي 13 أوت سنة 1956، صدرت مجلة الأحوال الشخصية والتي تعتبر من أهم أعمال الزعيم الراحل بورقيبة، خاصة وأنها تضمنت أحكاما ثورية كمنع تعدد الزوجات وجعل الطلاق بأيدي المحاكم، وما تزال هذه المجلة تحظى بسمعة كبيرة إلى اليوم في تونس والخارج.
    وفي 25 جويلية 1957 تم إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية وتم اختيار الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية.
    وتواصلت في العهد الجمهوري أعمال استكمال السيادة فتم اجلاء آخر جندي فرنسي عن التراب التونسي في 15 أكتوبر 1963 ، كما تم اجلاء .المعمرين عن الأراضي الزراعية، وتم إقرار عديد الإجراءات لتحديث البلاد كإقرار مجانية التعليم وإجباريته وتوحيد القضاء.

  • سفير تونس لدى اليونسكو يتسلم جائزة “المجاهد الأكبر نيلسون مانديلا” تكريما للرئيس الراحل “بورقيبة”

    تسلم سفير تونس لدى اليونسكو غازي الغرايري اليوم الاثنين جائزة “المجاهد الأكبر نيلسون مانديلا” التي اختار معهد مانديلا بباريس منحها بعنوان سنة 2017 للرئيس الراحل الحبيب بورقيبة.

    وخلال حفل تسليم الجائزة الذي أقيم اليوم بمقر المعهد بالعاصمة الفرنسية باريس، جدد رئيس معهد مانديلا، بول كانانورا، تأكيده على أن إسناد هذه الجائزة لبورقيبة بعد وفاته يأتي اعترافا برؤيته في مجال السلام العالمي والتحرر في افريقيا وأعماله الرائدة من أجل أن تكون تونس معاصرة وذات سيادة “.
    من جانبه بين سفير تونس لدى اليونسكو، غازي الغرايري، أن بورقيبة “أب الاستقلال وباني الدولة الوطنية الحديثة كان مؤسس وواضع العقد الاجتماعي الجديد” في تونس. وبين أن “الدولة ليست فقط مدينة له بشكلها الجديد أي الجمهورية بل بتونستها التامة ومشروعه الاجتماعي السابق لزمانه”. وأضاف قوله “إذا كان الحبيب بورقيبة مؤهلا عن جدارة لنيل جائزة مانديلا فإن مانديلا يستحق كذلك عن جدارة أن يمنح جائزة تحمل اسم بورقيبة”.
    وتمنح جائزة مانديلا سنويا للشخصيات أو المؤسسات اعترافا بمجهوداتهم الكبيرة لخدمة افريقيا والسلم في العالم في إطار روح من التضامن الإفريقي، وبلغ عدد الترشحات المقبولة سنة 2017 قرابة 5 الاف ( 4956 ) .
    وإلى جانب تكريم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة تضمّنت قائمة الفائزين بالجوائز لسنة 2017 كلّا من الرئيس التانزاني جون بومب جوزيف ماغوفولي (جائزة السلم) والرئيس الكيني أوهورو كينياتا (جائزة الديمقراطية) والرئيس التشادي إدريس ديبي (جائزة الأمن) والرئيس البورندي بيار نكورونزيزا (جائزة الشجاعة).
    وكان معهد الدراسات البورقيبية برئاسة البروفيسور عمر الشاذلي قدم ترشحا باسم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة لمنحه جائزة مانديلا-المجاهد الأكبر بعنوان سنة 2017 وتم في شهر ديسمبر الماضي الإعلان عن منح معهد مانديلا بورقيبة هذه الجائزة.
    وات

  • ذكرى ولادة سيـاسي سابق لعصره ….. الحبيب بورقيبة 3 أوت 1903

    24 نيوز/ حـلمي سـاسي

    3 أوت 1903، ذكرى ولادة الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية التونسية، حكم تونس ثلاثين سنة (1957-1987)، أطلقت عليه ألقاب كثيرة مثل: “المجاهد الأكبر” و”صانع الأمة” و”الزعـيم”.

    قال عنه الكاتب الصافي سعيد صاحب كتاب “بورقيبة.. سيرة شبه محرمة”: هو “أكثر من رئيس وأكبر من عاهل بكثير، لقد جمع بين يديه دفعة واحدة سلطات الباي والمقيم العام الفرنسي”.
    انقلب عليه رئيس وزرائه زين العابدين بن علي، وعزله بعد مرضه وكبر سنه، ووضعه قيد الإقامة الجبرية إلى أن وافته المنية.

    سيرة حياته

    ولد بورقيبة في 3 أوت 1903، بحي الطرابلسية من مدينة المنستير، ينحدر من عائلة متواضعة ماديًّا واجتماعيًّا و كان أصغر ثمانيه إخوة وأخوات، تلقـّى تعلـّمه الثـّانوي بالمعهد الصـّادقي فمعهد كارنو بتونس ثم توجه إلى باريس سنة 1924 بعد حصوله على الباكالوريا وانخرط في كلية الحقوق والعلوم السياسية وأحرز على الإجازة في سنة 1927 وعاد إلى تونس ليشتغل بالمحاماة.

    تزوج للمرة الاولى من الفرنسية ماتيلد وهي أرملة أحد الضباط الفرنسيين الذين ماتوا في الحرب العالمية الأولى، ثم تزوج للمرّة الثانية من وسيلة بن عمار وذلك في 12 أفريل عام 1962 ( وهي الثائرة التونسية ابنة مدينة الباجة التي قادت عددا من عمليات النضال الوطني ضد الاستعمار، وألقي القبض عليها وسجنت عام 1948)، قبل أن يطلقها عـام 1986 متهما إياها بتجاوز الحدود والتدخل الفظ في شئون الدولة.

    التوجه الفكري والإقتصادي


    لم يكن لبورقيبة توجه فكري أو اقتصادي واضح، كان دائما يعارض الفكر الشيوعـي يقول لوزراء التخطيط في ذلك الوقت” إتبعوا أي مخطط يتماشى وامكانيات الشعب، إلا المخطط الشيوعـي” اتبع في أول الستينيات النهج الاشتراكي وخاصة في تدبير القطاع الفلاحي” التعاضدية”، ولكنها فشلت فغيَّره إلى الليبرالية اقتصاديا والإستمرارية المطلقة سياسيا.
    يصفه أتباعه برائد التحديث الاجتماعي في تونس، لكن معارضيه يصفونه بمؤسس العلمانية التونسية، ورائد سياسة التغريب.

    التجربة السياسية:
    دخل العمل السياسي عام 1933 من بوابة الحزب الحرّ الدستوري التونسي الذي كان يقوده عبد العزيز الثعالبي، لكنه سرعان ما تركه وأسس مع آخرين: الحزب الحر الدستوري الجديد في 2 مارس 1934.

    اعتقل مرات عديدة من طرف سلطات الاستعمار الفرنسي بسبب نضاله من أجل التحرر، فهرب إلى مصر وعاد إلى تونس في 7 أفريل 1943، ثم في 16 مارس 1945.
    ومن أجل التعريف بقضية تونس سافر إلى بلدان عديدة كمصر والهند وإندونيسيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا التي قدم لها عام 1950 مشروع إصلاحات للحكومة الفرنسية.
    أَعلن في 2 جانفي 1952 عدم ثقة التونسيين في فرنسا، واندلعت بعد ذلك الثورة المسلحة في 18 جانفي 1952، وهو ما ردت عليه فرنسا باعتقاله مع عدد من رفاقه في الحزب، وبعد حوالي ثلاث سنوات قبلت الجلوس معهم على طاولة المفاوضات.
    عاد إلى تونس في 1 جوان 1955، ولقي استقبالا شعبيا كبيرا.

    وقّع مع فرنسا في 3 جويلية 1954، معاهدة تمنح تونس استقلالها الداخلي وإعلان الدولة التونسية، وكان قد عارض رفيقه صالح بن يوسف (الأمين العام للحزب الحر الدستوري الجديد) المعاهدة، ووصفها بأنها رجوع إلى الوراء، مما تسبب في انشقاق الحزب إلى فريقين ودخولهما في صراع سياسي شرس.

    على المستوى الداخلي
    استطاع بورقيبة إقناع أغلبية التونسيين بالمعاهدة التي تلاها توقيع وثيقة الاستقلال التام في 20 مارس 1956، وبعد ثلاثة أشهر ألغى الملكية بخلع الملك محمد الأمين باي وإعلان تونس دولة جمهورية في 25 جويلية 1957، واختير أول رئيس لها.
    اتُهم بسعيه لتصفية معارضيه وخصومه السياسيين بمن فيهم رفاق الكفاح من أجل الاستقلال، وخاصة ممن عرفوا بـ”اليوسفيين”، أي أتباع صالح بن يوسف الذي اغتيل في فرانكفورت بألمانيا في أوت 1961.
    جمّد بورقيبة نشاط الحزب الشيوعي عام 1962، وأقر نظام الحزب الواحد وتحالف مع الاتحاد العام التونسي، وقام بتعديل دستوري في 27 ديسمبر 1974 سمح له برئاسة الدولة مدى الحياة.

    على المستوى الخارجي
    أعلن بوضوح تحالفه مع الغرب، ورحّب بالسياسة الأميركية في المنطقة، ولم يدخل في نزاع مع الاتحاد السوفياتي لكنه لم يقم معه علاقات اقتصادية أو عسكرية.

    عرفت علاقته بالمعسكر القومي بقيادة جمال عبد الناصر توترات مستمرة بسبب عدد من مواقفه، خاصة بعد دعوته للفلسطينيين في خطابه الشهير بأريحا في 3 مارس 1965 بقبول قرار التقسيم مع مواصلة الكفاح، واعتماد سياسة خذ وطالب اقتداءا بالتجربة التونسية في التحرر، لكن عبد الناصر أجهز على المقترح في خطاب رّد فيه على بورقيبة يوم 1 ماي 1965، رغم أنه كان متمشيا معه من البداية من حيث المبدأ.

     

    بورقيبة في التاريخ

    لم يكن بورقيبة من صنف السياسيين الذين يستغلون السلطة من أجل الثورة، ولقد منع على نفسه وعلى ابنه الوحيد الاقتراب من أملاك الدولة، وهو ما جعله قريبًا من الشعب رغم وصفه بالمستبد سياسيا، فقد كان يعيش فقط من أجل الحكم.

    أظهر شراسة شديدة في مواجهة خصومة السياسيين حتى لو كانوا رفاقه في الكفاح، وطارد كل من عُرِفُوا باليوسفيين الذين وقفوا مع الكاتب العام للحزب صالح بن يوسف.
    استغل محاولة الانقلاب التي استهدفته عام 1961م، ليجمد الحزب الشيوعي، واستعان في سياسته بالاتحاد العام التونسي للشغل رغم عديد الأحداث التي وقعت في السبعينات والثمانينات.

    على صعيد السياسة الخارجية، تحالف مع الغرب     و كان من أوائل السياسيين العرب الذين رحبوا بالسياسة الأمريكية في المنطقة، ففي خطاب ألقاه في شهر ماي 1968 قال “إننا نعتبر أن نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية يشكل عنصر استقرار يحمي العالم من نوع من الأنظمة الاستبدادية، رفض إقامة مع علاقات اقتصادية وعسكرية مع الاتحاد السوفييتي، معتبرا أن دخول خرطوشه واحدة من هذا المعسكر قادرة على أن تفتح الباب واسعا أمام الخبراء والأفكار “الهدامة” حسب تعبيره، بل أنه تنبأ أكثر من مرة في خطبه الرسمية بأن المعسكر الاشتراكي لن يستمر طويلا في الحياة، وان سقوطه أمر محتم.

     

    بنى علاقات جيدة مع الأنظمة الملكية والخليجية وشهدت علاقاته مع عبدالناصر توترات مستمرة، حيث اختلف معه في الخطاب والأيديولوجيا ومواقف من قضايا جوهرية، مثل: الوحدة والقومية وفلسطين، ذات مرة قال ” لو خيرت بين الجامعة العربية والحلف الأطلسي لاخترت هذا الأخير”.
    كما كان حذرًا من حزب البعث، وحال دون امتداداته التنظيمية داخل تونس، ثم تجدد صراعه مع القذافي ، ورأى فيه شابًّا “مُتَهوِّرًا” في السياسة، وكان يخشى أن تُطَوَّق تونس بتحالف ليبي-جزائري، لهذا وثق علاقاته مع فرنسا والولايات المتحدة، وعندما تسربت مجموعة معارضة مسلحة ذات توجه عروبي، وسيطرت على مدينة “قفصة” في جانفي 1980، استنجد بباريس وواشنطن اللذين قدما له مساعدات عسكرية ولوجستيكية، مكَّنَت النظام التونسي من إنهاء التمرّد بأقل التكاليف.

    طيلة حكمه استعان بورقيبة ببعض الوزراء اعتبرهم سنده على غرار: الباهي الأدغم الهادي نويرة محمد مزالي أحمد بن صالح رشيد صفر وغيرهم …

    وفاته
    وضع بن علي قيد بورقيبة رهن الإقامة الجبرية في مسقط رأسه بالمنستير، وحجب أخباره عن الإعلام إلى أن وافته المنية يوم 6 أفريل 2000، ومنع المخلوع انذاك الإعلام الأجنبي والتلفزيون التونسي من نقل أخبار عن جنازته أو عرض فيلم عن حياته، كما منع بعد ذلك الاحتفال بذكرى وفاته.

    ماذا بقـي من بورقيبة

    وصفته القناة الفرنسية الخامسة عند وفاته بأنه آخر عمالقة سياسي القرن العشرين ، وكتب عنه المؤرخون و السياسيون آراءا مختلفة لكن الجميع يشهد له بانجازات ثورية في عصره وخاصة أنه كان يمتلكا عقلا سياسيا سابقا لعصره.

    وبقراءة موضوعية غير متوترة، يبقى لكل لكل وطن رموزه و يبقى الحبيب بورقيبة أحد رموز تونس في التاريخ المعاصر، والجدل حول شخصيته وسياسته تأكيد على قيمته على الأقل الفكرية.

    قال بورقيبة
    “لا بد لكل الشعب أن يقوم ضد المعتدي ….. نحن في تونس لا نعتدي على الناس، لكن من يعتدي علينا، سيجد رجال أشدّاء من عسكريين و مدنيين و شبّان ليردوا المعتدي على أعقابه”

     

     

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock